فايز زيادات اعتقل مطلع 2006 بعد مطاردة استمرت أكثر من ثلاث سنوات (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
بعد فشل محاولات الإفراج عنه، ينتظر الأسير الفلسطيني فايز زيادات الموت في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي، نظرا لاستفحال مرض السرطان لديه في البنكرياس والكبد والمرارة.
 
وتعيش عائلة الأسير وهي من بلدة بني نعيم شرق الخليل، جنوب الضفة الغربية أياما قاسية وصعبة في انتظار هاتف ربما يأتيهم بخبر غير سار يتعلق بابنهم الذي لم يروه منذ ست سنوات.
 
وتتكون عائلة الأسير من زوجتيه وأطفاله الستة عشر، أصغرهم عمره خمس سنوات وأكبرهم 21 عاما، إضافة إلى والدته وأشقائه.
 
واعتقلت سلطات الاحتلال الأسير زيادات (48 عاما) مطلع عام 2006 بعد مطاردة استمرت أكثر من ثلاث سنوات. وتؤكد عائلته أنه لا يعرف بعضا من أبنائه ولم يلتق بهم منذ أكثر من ست سنوات، موضحة أن غالبية أفراد عائلته يمنعون من زيارته بمن فيهم أطفاله.
 
والدة الأسير أم محمود وشقيقه فوزي
  (الجزيرة نت)
صدمة مضاعفة

صُدمت العائلة المرة الأولى حين تلقت خبر إصابة ابنها بمرض السرطان وإقامته في المستشفى لتلقي جرعات العلاج الكيميائي، وصدمت مرة أخرى حين منعت المخابرات الإسرائيلية الإفراج عنه رغم موافقة مصلحة السجون على ذلك، وصدمت مرة ثالثة حين عرضت المخابرات الإسرائيلية على شقيقه التعاون معها مقابل الإفراج عنه.
 
يقيم زيادات، وهو أحد 16 شقيقا وشقيقة، حاليا في مستشفى سجن الرملة، وأكثر ما يؤلم العائلة ويبكي الصغار ما أبلغتهم إياه جمعيات حقوقية من أن التجارب مع المرض الذي أصيب به والدهم تفيد بأنه لن يبقيه على قيد الحياة أكثر من ستة أشهر.
 
وتقول والدته أم محمود -التي يسمح لها بزيارته- إن ابنها الأسير فايز كان بصحة جيدة وبنية جسدية رياضية حتى شهر يناير/كانون الثاني الماضي، لكن صحته بدأت تتراجع منذ ذلك التاريخ.
 
وبعد طول انتظار –تضيف أم محمود- سمحت له إدارة سجن النقب بإجراء فحوص طبية في مستشفى سجن سوروكا في السبع، وهناك اكتشف الأطباء إصابته بالسرطان الذي أتى على أجزاء كبيرة من الكبد والبنكرياس، مما اضطرهم لنقله إلى مستشفى سجن الرملة.
 
عائلة الأسير زيادات (الجزيرة نت)
منهك
وذكرت أنها زارته المرة الأخيرة قبل أسبوعين، فوجدته منهكا مصفر الوجه، تبدو عليه آثار العلاج الكيميائي، موضحة أن اثنين من السجانين كانا يحضرانه دائما إلى الزيارة نظرا لتردي وضعه الصحي.
 
وحمّلت الوالدة المكلومة مصلحة السجون الإسرائيلي المسؤولية عن مرض ابنها نظرا لسياسة الإهمال الطبي التي تتعامل بها مع الأسرى الفلسطينيين، موضحة أن ابنها واحدا من 11 ألف أسير يموتون بشكل بطيء.
 
وتقول أم محمود إنها تزور السجون منذ عام 1972 ولا تذكر عدد المرات التي زارت فيها أبناءها، موضحة أنها كانت في الأسبوع الواحد تزور أربعة من أبنائها في أربعة سجون مختلفة.
 
مساومة الأقارب
أما شقيقه فوزي، فيؤكد أن العائلة أجرت الكثير من الاتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين والمنظمات الحقوقية لمساعدتها في تسهيل الإفراج عن ابنها، لكن المخابرات رفضت الإفراج عنه.
 
وأوضح أن جهود المؤسسات الحقوقية أسفرت عن تشكيل لجنة إسرائيلية خاصة للنظر في حالته، وأعطت جميع الجهات المختصة الضوء الأخضر للإفراج عنه، باستثناء المخابرات التي رفضت ذلك بحجة أنه يشكل خطرا على أمن الجمهور.
 
ويكشف الحاج فوزي، عن وضع مرض شقيقه موضع المسامة، مبينا أن المخابرات الإسرائيلية لم تتوقف عند حد القتل البطيء لشقيقه الأسير ومنع زيارته أو الإفراج عنه، بل ذهبت إلى حد استدعاء شقيقيه صايل وصدام والطلب منهما التجسس مقابل الإفراج عن شقيقهم.

المصدر : الجزيرة