أول احتفال ديني رسمي باللغة الكردية في تركيا
آخر تحديث: 2009/3/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/9 الساعة 01:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/12 هـ

أول احتفال ديني رسمي باللغة الكردية في تركيا

جسر البوسفور ويبدو مسجد أورطغوي في إسطنبول (الفرنسية-أرشيف)

أقام مسجد حكومي في جنوب شرق تركيا أول احتفال ديني رسمي باللغة الكردية السبت في إطار جهود الحكومة لدعم حقوق الأكراد والوصول إلى المعايير السياسية التي حددها الاتحاد الأوروبي.
 
ودعت الخطبة التي ألقيت في مسجد أولو الذي يعود إلى القرن الثاني عشر في ديار بكر والتي أعقبت صلاة العشاء يوم السبت، إلى التآخي بين المسلمين. وقالت إن العنصرية لا مكان لها في الإسلام. وكانت المناسبة هي الاحتفال بمولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
وتعد هذه الخطبة أحدث مثال على تخفيف تركيا للقيود المفروضة على اللغة الكردية التي ظلت محظورة تماما حتى عام 1991، ويقول الاتحاد الأوروبي إنه ينبغي على تركيا إدخال تحسينات على الحقوق التي يتمتع بها 14 مليون كردي قبل أن تنضم إلى صفوفه.
 
وفي يناير/كانون الثاني الماضي ألقى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان خطابا باللغة الكردية أمام المشاهدين عند افتتاح أول قناة تلفزيونية مشروعة تعمل باللغة الكردية وتديرها الإذاعة الحكومية وتسمى "سيس".
 
ولا تزال اللغة الكردية القريبة من الفارسية، محظورة في بعض المجالات العامة بما في ذلك الحملات الانتخابية، وكانت حكومات سابقة تعتبر استخدامها نوعا من الدعاية الانفصالية وسط الحرب المستمرة منذ 25 عاما مع المقاتلين الأكراد التي لاقى فيها أربعون ألف شخص معظمهم من الأكراد حتفهم.
 
أحمد ترك زعيم حزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد ألقى خطابا في البرلمان باللغة الكردية (الفرنسية-أرشيف)
سابقة
وكانت خطبة مسجد أولو هي المرة الأولى التي تصدر فيها إدارة الشؤون الدينية التابعة للحكومة التي تكتب الخطب لنحو 77 ألف مسجد في تركيا، خطبة باللغة الكردية وكان الأئمة في الجنوب الشرقي وهم موظفون لدى هذه الإدارة يخطبون في الماضي باللغة الكردية بطريقة غير رسمية.
 
وفي الشهر الماضي ألقى زعيم حزب المجتمع الديمقراطي المؤيد للأكراد أحمد ترك خطابا أمام أعضاء حزبه في البرلمان باللغة الكردية لكنه تفادى حتى الآن أية إجراءات تأديبية أو جنائية.
 
وكانت المرة الأخيرة التي استخدمت فيها اللغة الكردية في البرلمان في عام 1991 عندما تم تجريد أربعة نواب أكراد من حصانتهم وقضوا أحكاما بالسجن لمدة عشر سنوات.
 
وصدر الحكم بالسجن لمدة 18 شهرا على تركي في عام 2007 بعد أن قام حزب المجتمع الديمقراطي بتوزيع منشورات كردية في الانتخابات الأخيرة لكنه تفادى السجن بسبب حصانته البرلمانية.
 
وقال الحزب إن انفتاح حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه أردوغان على اللغة الكردية يهدف إلى كسب المزيد من الأصوات في الجنوب الشرقي عندما تجري تركيا انتخاباتها البلدية يوم 29 مارس/آذار الحالي.
 
ويتقاسم حزب المجتمع الديمقراطي وحزب العدالة والتنمية مناصب رؤساء البلديات بالتساوي تقريبا في الجنوب الشرقي موطن الأكراد الأتراك.
المصدر : رويترز
كلمات مفتاحية:

التعليقات