معتقلون فلسطينيون في سجن النقب (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله
 
أعلنت مؤسسة حقوقية فلسطينية تعنى بشؤون الأسرى عن إطلاق حملة محلية ودولية لمناهضة الاعتقال الإداري في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ووضع حد لإجراءات الاحتلال التعسفية بحق شرائح الشعب الفلسطيني المختلفة.
 
وتقول مؤسسة "الضمير" القائمة على الحملة التي تنطلق اليوم الخميس، إن متغيرات دولية جرت في الآونة الأخيرة من شأنها أن تخلق أجواء إيجابية لإطلاق مثل هذه الحملة لفضح ممارسات الاحتلال بحق المعتقلين الفلسطينيين وثنيها عن القيام بهذه الانتهاكات.
 
وبموجب الاعتقال الإداري يتم –حسب الضمير- اعتقال الفلسطينيين دون تهم محددة أو محاكمة ودون تحديد فترة زمنية لانتهائه، موضحة أن القائد العسكري لجيش الاحتلال يعطي نفسه صلاحية اعتقال أي فلسطيني لمدة تتراوح من شهر إلى ستة أشهر بحجة "تشكيل خطر على أمن المنطقة أو الجمهور" وتجديد هذه المدة كلما انتهت.
 
ولا تعارض المحكمة الإسرائيلية العليا الاعتقال الإداري، وتعطي تبريرا للقائد العسكري في الأراضي المحتلة أو لوزير الجيش الإسرائيلي إذا كان المعتقل من القدس، للتحرز على أي شخص لفترات غير محددة دون محاكمة.
 
 سحر فرانسيس: إسرائيل تتذرع بالأمن
لتبرير الاعتقال الإداري (الجزيرة نت)
اغتنام الفرصة

وتؤكد المديرة العامة لمؤسسة الضمير سحر فرانسيس أن عددا من المعتقلين الإداريين أمضوا ست سنوات في سجون الاحتلال دون توجيه تهم محددة لهم، مشيرة إلى أن الحملة التي تطلقها المؤسسة تحتاج إلى جهود مشتركة.
 
وشددت على ضرورة تكامل جهود المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، وتفعيل دور السفارات والممثليات الأجنبية في الأراضي الفلسطينية والمجلس التشريعي والسلطة "لحمل العالم على ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل لتتوقف عن ممارسة الاعتقال بحق الفلسطينيين بشكل عام والاعتقال الإداري بشكل خاص".
 
وتوضح سحر للجزيرة نت أن إسرائيل تتذرع بالأمن في تبرير الاعتقال الإداري حيث تدعي أن المعتقلين "يقومون بأعمال تمس بأمن إسرائيل أو أمن المناطق المحتلة، ولا بد من عملية استباقية لمنع وقوع عمليات مسلحة".
 
لكن -تضيف الحقوقية الفلسطينية- يتضح فيما بعد وبعد انقضاء شهور أو سنوات على المعتقل في السجون أن المعلومات المبنية على احتجازه كانت خاطئة أو مبالغا فيها بقدر كبير، حيث يكون مصدرها عادة "جهات مخابراتية أو عملاء للاحتلال الإسرائيلي".
 
عملية طويلة
من جهتها تقول منسقة الحملة ماجدة المغربي إن 540 معتقلا إداريا -بينهم امرأتان وثلاثة أطفال دون سن الثامنة عشرة- يقبعون الآن في سجون الاحتلال، تم احتجازهم مع باقي الأسرى الذين يناهز عددهم 11 ألفا.
 
وأكدت أن النضال ضد الاعتقال الإداري "عملية طويلة للغاية"، مستبعدة تحقيق نتائج فورية للحملة "خاصة في ظل امتناع المجتمع الدولي عن محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها الأخيرة في غزة".
 
ومع ذلك قالت ماجدة في حديثها للجزيرة نت إن هناك مؤشرات ايجابية يمكن البناء عليها وإطلاق حملة خاصة في ظل التغيير بالولايات المتحدة وأمر رئيسها الجديد باراك أوباما بإغلاق معتقل غوانتانامو.
 
 شعار مؤسسة الضمير (الجزيرة نت)
خيمة اعتصام

إلى ذلك يوضح بيان لمؤسسة الضمير بمناسبة انطلاق الحملة أن معدلات الاعتقال الإداري تتذبذب ارتفاعا وهبوطا تبعا لمدى التوتر السياسي في الأراضي المحتلة، مبينا أن حملات هذا النمط من الاعتقال وصلت ذروتها في أكتوبر/تشرين الأول 2002 وبلغ عدد الأسرى الإداريين 1050 معتقلا.
 
وأعلنت المؤسسة عن إقامة خيمة اعتصام وسط مدينة رام الله لجذب المتضامنين خاصة الأجانب، للفت انتباه الرأي العام المحلي والدولي إلى انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الإداريين.
 
يذكر أن المعتقل الإداري من حقه التمثيل القانوني اللازم لما تنص عليه إجراءات المحاكمة العادلة, وتضع السلطات معيقات للاطلاع على المواد والأدلة بتصنيفها كمواد سرية وكشفها يمس بمصدرها أو طريقة الحصول عليها.

المصدر : الجزيرة