إسرائيل لم تستثن في عدوانها على غزة المنشآت والمركبات وحتى الكوادر الطبية(الأوروبية) 

قالت جماعة إسرائيلية لحقوق الإنسان إن الجيش الإسرائيلي انتهك آداب مهنة الطب أثناء عدوانه الأخير على قطاع غزة الذي بدأ في 27 ديسمبر/كانون الأول 2008 واستمر 22 يوما.
 
وأوردت "جماعة أطباء من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية حوادث "تكشف أن الجيش لم يكتف بعدم إخلاء المحاصرين والعائلات المصابة، لكنه كذلك منع الفرق (الطبية) الفلسطينية من الوصول للجرحى".
 
ويأتي تقرير الجماعة بعد أيام قليلة من اعترافات جنود في جيش الاحتلال الإسرائيلي شاركوا في العدوان على قطاع غزة تحدثوا فيها عن قتل مدنيين بدم بارد، وكشفوا عن تفشي مشاعر احتقار عميق للفلسطينيين في صفوف الجيش، ووسط مطالبات منظمات حقوقية دولية وفلسطينيين بضرورة التحقيق بارتكاب جيش الاحتلال جرائم حرب في غزة.
 
ونقلت الجماعة الحقوقية في تقريرها عن أرقام نشرتها منظمة الصحة العالمية أظهرت مقتل 16 مسعفاً فلسطينياً بنيران إسرائيلية أثناء العدوان، وإصابة 25 آخرين أثناء تأديتهم واجباتهم، كما قالت إن القوات الإسرائيلية هاجمت 34 منشأة طبية، بما فيها ثمانية مستشفيات.
 
مستشفى الأقصى الذي تعرض لقصف إسرائيلي وبداخله مئات المرضى والمصابين (الفرنسية)
وأظهرت الادعاءات -حسب الجماعة الحقوقية- أن القوات الإسرائيلية "لم تسمح بإخلاء المدنيين المصابين الذين كانوا محاصرين لأيام في أحد المرات، وتركت المدنيين دون غذاء أو ماء لفترات طويلة".
 
وخلصت الجماعة في تقريرها إلى أنه "بالاعتماد على تقارير سابقة نشرتها جماعة أطباء من أجل حقوق الإنسان فإنه يمكن تحديد اتجاه خطير وتراجعي لاستخفاف متزايد نحو الالتزام بحماية المسعفين أثناء العمليات (العسكرية)".
 
وقال الجيش الإسرائيلي إن المحكمة العليا رفضت التماساً تقدمت به المنظمة في 19 يناير/كانون الثاني، وذلك بعد يوم من انتهاء العدوان الإسرائيلي على القطاع، بينما ما تزال هذه الادعاءات قيد التحقيق.
 
ويضيف أن قواته تلقت تعليمات "بالتصرف بأقصى درجات الحذر كي لا تسبب أذى للمركبات والمنشآت الطبية" في حين يردد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك دائماً أن قواته هي الأكثر أخلاقية في العالم.
 
ويدعي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) "استخدمت بشكل منهجي المركبات الطبية، والمنشآت والزي الطبي لإخفاء وتمويه أنشطة إرهابية" وأنها "استخدمت سيارات الإسعاف لنقل نشطاء إرهابيين وأسلحة".
 
يذكر أن أكثر من 1430 فلسطينياً استشهدوا في العدوان الإسرائيلي على غزة، منهم 960 مدنيا و235 مقاتلا و239 ضابط شرطة، بحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

المصدر : وكالات