سامر خويرة أكد أن رسالة المعتقلين هي المطالبة بالإفراج عنهم (الجزيرة نت)
عاطف دغلس- نابلس
أفرجت الأجهزة الأمنية الفلسطينية بمدينة نابلس مساء أمس الأحد عن صحفي يعمل مراسلا لمحطة القدس الفضائية بعد اعتقال دام 36 يوما في سجن الجنيد بنابلس.

وأكد سامر خويرة في اتصال مع الجزيرة نت أنه يحمل معه رسالة من المعتقلين السياسيين بالسجون التابعة لحكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض.

ومفاد تلك الرسالة أن المعتقلين السياسيين طالبوا بضرورة بذل كل جهد مستطاع للإفراج عنهم. وشدد على مطالب المعتقلين بالعمل بشكل جاد على إطلاق سراحهم، وأن يكون إنهاء موضوع الاعتقال السياسي على رأس أولويات الحوار الوطني الفلسطيني الذي ترعاه مصر.

وأوضح خويرة أن جل اهتمام المعتقلين السياسيين كان بمتابعة الحوار الفلسطيني بالقاهرة، وتحليلهم لأي معلومات تصدر عنه تتعلق بمصيرهم عقب ذلك.

لا تعذيب
وقال مراسل المحطة التي تتخذ من بيروت مقرا لها، إنه لم يتعرض لأي تعذيب من قبل الأجهزة الأمنية، غير أنه أكد أن عملية اعتقاله جاءت على خلفية عمله الصحفي ولم تكن على أي شيء آخر، وأشار إلى أن معظم مراحل التحقيق كانت عن طبيعة عمله طيلة السنوات الماضية.

كما وجه رسالة "لوم" إلى نقابة الصحفيين الفلسطينيين لتقصيرها بعدم السؤال عنه وعن زملائه المعتقلين منذ عدة أشهر أو حتى القيام بزيارتهم في المعتقلات "رغم إمكانية ذلك". وطالب بضرورة التحرك الجاد لوقف اعتقال أي صحفي، واعتبر أن اعتقال الصحفيين أمر مخجل ويسيء للحرية والديمقراطية التي يتغنوا بها في عملهم الصحفي.

من جانبه رفض نقيب الصحفيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي اعتقال أي صحفي على خلفية عمله المهني، وأكد أن ما تقوم به الأجهزة الأمنية بالضفة أو غزة من اعتقال هو عمل غير قانوني وغير صحيح، ويصب في الوضع السياسي المحتقن رافضا أن يدفع الصحفيون ثمن الخلافات السياسية.

وقال الطوباسي للجزيرة نت إنه عمل بكل جهد من أجل الإفراج عن الصحفي خويرة وزملائه المعتقلين لدى الأجهزة الأمنية، وإنه ذهب مرات عديدة إلى تلك الأجهزة واحتج واعتصم على تصرفاتها ضد الصحفيين "واخبروني أن سامر سيفرج عنه في القريب وهذا ما حدث بالفعل".

الناطق باسم الأجهزة  بالسلطة الفلسطينية قال إن الصحفي لا يعتقل على عمله (الجزيرة نت)
أكبر جريمة
وأوضح الطوباسي أن أكبر جريمة ترتكب سواء بالضفة أو بغزة هو اعتقال الصحفيين، مؤكدا أن مكافأتهم هي تكريمهم وتعزيز وضعهم وتسهيل مهماتهم لا اعتقالهم أو استدعائهم، وأشار إلى أن اعتقالهم تحد لقوانين الصحافة الدولية وتحد للوضع الوطني الفلسطيني، قائلا "نحن شعب اكتوى من نار الاحتلال واعتقالاته وملاحقاته فهل نقوم بذات الدور وتحت عناوين الخلاف السياسي؟".

ولفت نقيب الصحفيين الفلسطينيين إلى أن تحركات قريبة للنقابة وبحكم موقعها ضمن الاتحاد الصحفي الدولي واللجنة التنفيذية للصحفيين العرب، ستقوم بعدة تحركات في القريب للحيلولة دون اعتقال أي صحفي والوقوف مع الصحفيين.

وأشار إلى أن فرقة الصحفيين يستفيد منها كل طرف، مؤكدا أن كل المحاولات لتركيع الصحفيين الفلسطينيين سواء من الاحتلال أو غيره ستفشل.

من جانبه نفى المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية للجزيرة نت أن يكون لديهم معتقلون سياسيون، وأكد أنه حتى الصحفيين لا يعتقلوا على عملهم الصحفي معتبرا أنه "لا يوجد تعريف للصحفي".

وأكد الضميري أن الدوافع الأمنية والتي تتخذ عدة أشكال تكون سببا للاعتقال "وخاصة إذا كانت تتعلق بتهريب أموال أو أسلحة أو حتى إشاعة التحريض لتعزيز الفرقة والانقسام" غير أنه لم يشر إلى أن اي تهمة من هذه وجهت للصحفي الذي تم الإفراج عنه.

المصدر : الجزيرة