زائر يتصفح الإنترنت أثناء قمة المعلومات بتونس أواخر عام 2005 (الفرنسية-أرشيف)

نددت "النقابة التونسية للإذاعات الحرة" (غير مرخصة) بما اعتبرته انتهاكاً لحرية الإعلام والتعبير، وذلك على خلفية قيام السلطات التونسية -حسب قولها- بحجب موقع إذاعة "راديو 6 تونس" -وهي تجمع من ست إذاعات تونسية مستقلة- التي تبث على شبكة الإنترنت منذ ديسمبر/كانون الأول 2007.
 
ونقلت الوكالة الألمانية عن الكاتب العام للنقابة صالح الفورتي قوله في البيان إن السلطات أقدمت على حجب عنوان موقع إذاعة "راديو 6 تونس" على شبكة الإنترنت كلياً على إثر استضافتها المستشارة المكلفة بالشؤون السياسية والاقتصادية بالسفارة الأميركية دوروثي شيي.
 
وأضاف أن السلطات كثفت وجود رجال الأمن بالزي المدني أمام مقر الإذاعة "لمراقبة فريقها وضيوفها"، مشيراً إلى أنها منعت المحامي المعارض عبد الوهاب معطر من دخول الإذاعة "لتسجيل حوار حول القضية الجنائية المرفوعة ضده".
 
واعتبر الفورتي أن هذا الإجراء "جزء من التصعيد الذي تمارسه السلطة تجاه محطات الإعلام السمعي والبصري، والانتهاكات التي تفرضها على حرية الإعلام والتعبير" وأنه يمثل "انتهاكاً واضحاً لدستور البلاد وقوانينها".
 
وطالب الكاتب العام للنقابة السلطات التونسية "بالكف عن كل أشكال المضايقات التي تفرضها على الإعلام المستقل"، ودعاها إلى "عدم عرقلة عمل الصحفيين والإعلاميين".
 
وقال إن هذه المضايقات "طالت مؤخراً "راديو كلمة" بإغلاق مقرها وحجز تجهيزاتها والاعتداء على فريقها الصحفي في مناسبات عدة بالإيقاف والتهديد والتعنيف المادي والمعنوي".
 
وكان تحقيقاً قضائياً فتح في يناير/كانون الأول الماضي ضد الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين -وهي من أشد المعارضين السياسيين- بعد إطلاقها محطة إذاعة "كلمة" دون حصولها على ترخيص قانوني، حيث أغلقت السلطات مقر الإذاعة وصادرت تجهيزات البث الإذاعي.

المصدر : الألمانية