السفير ليشنو يار ألقى جملة اتهامات على السعودية (الفرنسية-أرشيف)
طالبت دول غربية المملكة العربية السعودية في اجتماع لمجلس حقوق الإنسان الجمعة في جنيف, بالتوقف عن إقامة الحدود الشرعية والسماح بالحريات الدينية وإلغاء نظام ولاية الرجل.
 
لكن الرياض دافعت عن سجلها في مجال حقوق الإنسان، وأكدت أنها تسعى إلى تحسينه.
 
وصدرت هذه المطالبات عن بريطانيا وكندا وسويسرا وإسرائيل, وتمحورت حول عدد من القضايا من بينها العدد المرتفع لأحكام الإعدام بالمملكة.
 
وتطبق السعودية عقوبة الإعدام ضد مرتكبي جرائم القتل والاغتصاب وتهريب المخدرات. وتنفذ العقوبة عادة بقطع الرأس علانية. ويحكم القضاة أحيانا بالإعدام على مرتكبي جرائم السرقة المسلحة وبعض الجرائم الأخرى.
 
السعودية تدافع
ودافع المندوب السعودي بالمجلس التابع للأمم المتحدة عن سجل بلاده, قائلا إنها تتخذ إجراءات صارمة ضد العنف الأسري الذي يرتكبه رجال يسيئون استخدام أدوارهم كأولياء ويضربون زوجاتهم وأبناءهم.

وقال زيد الحسين نائب رئيس هيئة حقوق الانسان التابعة للدولة
أمام المجلس إنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين عمله لضمان التزام كل فرد
مسلم بمعايير حقوق الاإسان كما تقضي الشريعة الإسلامية.

وأضاف أن السعوديين لا يزعمون أنهم بلغوا الكمال كما أنهم لا يرفضون
النقد الذي يلقى ترحيبا شرط أن يكون موضوعيا ويستهدف الحفاظ على حقوق الإنسان وكرامته. وقال أيضا إنه يمكن لغير المسلمين أن يمارسوا عباداتهم بأماكن خاصة في المملكة لكن سيكون من الصعب السماح ببناء دور عبادة لغير المسلمين.
 
وتابع الحسين أن المملكة دفعت تعويضات قدرها مائة مليون دولار لأناس تم احتجازهم بقضايا لها صلة بالإرهاب ثم اتضح فيما بعد أنهم أبرياء. وخلال الاجتماع, اتهمت تل أبيب الرياض "بالتمييز الشديد ضد المرأة والأقليات وبتطبيق عقوبات بدنية وبالتعذيب والسخرة والاستغلال الجنسي للأطفال".
 
وبدأ المجلس الذي يضم 47 دولة المراجعات المنتظمة لكل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة في يونيو/ حزيران الماضي في محاولة لتجنب الاتهام بالانتقائية.
 
وقال السفير الاسرائيلي أهارون ليشنو يار إنه يجب على المملكة "إلغاء
العقوبات البدنية وأن تلغي بشكل عام المعاملة القاسية وغير الإنسانية
والمهينة, وأن توقف بشكل خاص الجلد العلني وفقء الأعين وجلد التلاميذ بالمدارس وبتر الأطراف على وجه الخصوص".
 
من جانبه حث السفير البريطاني بيتر غودرهام الرياض في مداخلته على "إلغاء نظام الولاية الذي يحد بشدة من حقوق المرأة في أن تكون عضوا مستقلا ويتمتع بالمساواة بالمجتمع السعودي".
 
وأوصت كندا بأن تكف السعودية عن "ممارسة التعذيب" وأشكال المعاملة
القاسية الأخرى. ولم يتحدث مندوب واشنطن في المناقشات التي استمرت ثلاث ساعات. وتراجع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما سياسة بلاده تجاه مجلس حقوق الإنسان الذي قاطعته إدارة جورج بوش السابقة منذ يونيو/ حزيران.

المصدر : رويترز