تشكيك بانتحار معتقلين بغوانتانامو
آخر تحديث: 2009/12/9 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/9 الساعة 03:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/22 هـ

تشكيك بانتحار معتقلين بغوانتانامو

معتقل غوانتانامو شهد ست وفيات خمسة منها لمعتقلين منها قيل إنها انتحار (رويترز-أرشيف)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الأميركية بالكشف الكامل عن تقارير التحقيقات العسكرية حول وفاة ثلاثة سجناء في معتقل غوانتانامو في يونيو/حزيران 2006، وذلك بعد أن شككت دراسة لجامعة أميركية بادعاءات الجيش الأميركي بأن الثلاثة ماتوا منتحرين.
 
وخلصت دراسة لمركز السياسات والبحوث بكلية القانون التابع لجامعة سيتون هول بأن تحقيقات الجيش الأميركي بوفاة كل من ياسر طلال الزهراني، ومانع شامان تركي التابعي، وأحمد علي عبد الله أحمد، منتحرين شنقاً "لا تتفق مع المعايير الدنيا".
 
واستعرض باحثو جامعة سيتون هول آلافاً من الوثائق بما فيها تقارير رسمية حول تلك الوفيات من دائرة التحقيقات الجنائية البحرية، وقوة مهمة التحقيقات الجنائية، والقيادة الأميركية الجنوبية (ساوثكوم)، إضافة إلى تقارير طبيب القوات المسلحة حول تشريح جثث الرجال الثلاث.
 
بحسب ما ذكرته منظمة هيومن رايتس ووتش على موقعها الإلكتروني فإن الباحثين وجدوا أنه بسبب التنقيحات الشديدة على التقارير فإنه لم يكن بالإمكان الحصول على تصور واضح للأحداث ليلة وفاتهم.
 
وقالت أندريا براسو كبيرة المستشارين القانونيين ببرنامج الإرهاب ومكافحة الإرهاب في هيومن رايتس ووتش إنه "مهما كان السبب لا ينبغي أن يكون هناك التباس حول وفاة سجناء في معتقل أميركي" مشددة على أن "التقارير العسكرية يجب أن تصدر كاملة حتى يشعر الناس بثقة في طبيعة ونطاق التحقيقات".
 
وحثت هيومن رايتس ووتش حكومة الولايات المتحدة على الإفراج عن نسخ من التقارير اقتطعت أجزاء منها لاعتبارات الخصوصية والأمن، وذلك حتى يحصل الناس على معلومات حقيقية كافية تمكنهم من فهم واضح للأحداث ذات الصلة.
 
"
في أحدث الأشكال المجزأة لتقارير الجيش، تُركت أسئلة رئيسية عديدة دون إجابات، مثل: لماذا لم يفحص الحراس زنازين المعتقلين لأكثر من ساعتين قبل أن يتم اكتشافهم مشنوقين
"
أسئلة دون إجابات
وفي أحدث الأشكال المجزأة لتقارير الجيش، تُركت أسئلة رئيسية عديدة دون إجابات، مثل: لماذا لم يفحص الحراس زنازين المعتقلين لأكثر من ساعتين قبل أن يتم اكتشافهم مشنوقين.
 
كما عبرت كذلك عن قلقها من أن وزارة العدل في تقرير رفعته الأسبوع الماضي جادلت بأن المحكمة الفدرالية تفتقر إلى الصلاحية للاستماع إلى شكوى رفعتها عائلات الزهراني وأحمد، وقالت فيها إنه يجب رفض القضية.
 
وبحسب مذكرة وزارة العدل فإن قانون اللجان العسكرية لعام 2006 جرد المحاكم القضائية من الاستماع إلى مثل هذه الحالات، بينما تقول هيومن رايتس ووتش إن المحكمة العليا رفضت عام 2008 هذه الادعاءات.
 
وتقول براسو "إذا كان معتقلو غوانتانامو الثلاثة ماتوا نتيجة لسوء المعاملة، فإن لدى عائلاتهم الحق بالانتصاف" مؤكدة أن "قانون اللجان العسكرية يجب ألا يستخدم لإخفاء سوء تصرف الحكومة".
 
يذكر أن الجيش الأميركي أعلن في يونيو/حزيران الماضي عن سادس وفاة في معتقل غوانتانامو وهي لمعتقل يمني يدعى محمد أحمد عبد الله الحنشي، وهو خامس محتجز –وثاني يمني- يعلن عن وفاته في المعتقل انتحاراً.
المصدر : الجزيرة

التعليقات