الوزير اعتقل إلى جانب تسعة آخرين قال إنه لا تربطه بهم أي صلة (الفرنسية-أرشيف)
قالت منظمة حقوقية عربية إنها وجهت نداء عاجلا إلى المقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان للتدخل لدى السلطات اليمنية في منع قيام محاكمة "غير عادلة" لناشط حقوقي.
 
وبحسب بيان منظمة الكرامة لحقوق الإنسان، ومقرها جنيف، فإن الحقوقي ياسر عبد الوهاب الوزير عضو المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية معتقل في اليمن منذ يونيو/حزيران العام الماضي.
 
وذكرت المنظمة أن الوزير اختفى في الخامس من يونيو/حزيران أثناء توجهه من منزله إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة ولم تظهر آثاره إلا في منتصف سبتمبر/أيلول 2008 عندما علمت أسرته أنه محتجز في سجن الأمن السياسي في صنعاء.
 
وأضاف البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أنه منذ ظهور الوزير، سمح له بتلقي زيارات أسبوعية لمدة عشر دقائق، أبلغ خلالها أسرته أنه اعتقل في البداية من قبل قوات أمن الدولة، ثم احتجز في أحد السجون التابعة لأمن الدولة في صنعاء، حيث تعرض للتعذيب، قبل نقله إلى سجن الأمن السياسي بصنعاء.
 
وقالت المنظمة إنه تجرى حاليا محاكمة الوزير أمام المحكمة الجنائية الابتدائية في صنعاء بتهمة لم يكن أبدا على علم مسبق بها، وهي "تشكيل عصابة مسلحة".
 
وأضافت أن أسرته –إلى جانب المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات الديمقراطية- عينت محاميا لتولي القضية، ولكن نظرا لعدم وجود ضمانات تكفل له محاكمة عادلة تم التخلي عن القضية.
 
"
تخشى منظمة الكرامة من إصدار عقوبة قاسية بحق الوزير استنادا إلى تهم باطلة، تقوم على اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب
"
ثلاث جلسات
وأوضحت أنه رغم ذلك عقدت للوزير ثلاث جلسات استماع مغلقة كانت الأولى مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث وجهت إليه فيها التهمة إلى جانب تسعة أشخاص آخرين لا يعرفهم ولا تربطه بهم أية صلة حسب إفادته.
 
وتم في الجلسة الثانية -التي انعقدت بعد الأولى بأسبوع- تلاوة لائحة الاتهام الموجهة إلى المعتقلين، بينما قرر المدعي العام في الجلسة الثالثة في الـ15 من الشهر الماضي تأجيل المحاكمة حتى السادس من الشهر الجاري بهدف "إعداد قائمة بأسماء الشهداء الذين لقوا حتفهم بسبب المعتقلين".
 
وتخشى منظمة الكرامة -حسب بيانها- من إصدار عقوبة قاسية بحق الوزير، استنادا إلى تهم باطلة، بناء على اعترافات انتزعت منه تحت التعذيب.
 
وترى أنه تم اعتقال الحقوقي اليمني وتقديمه للمحاكمة انتقاما منه على عمله في مجال كشف انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة اليمنية، ولا سيما في سياق النزاع القائم بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين في صعدة شمالي اليمن، بالإضافة إلى كونه عضوا وواعظا.
 
يذكر أن منظمة الكرامة لحقوق الإنسان أسست بجنيف عام 2004 بمبادرة من فريق المحامين ونشطاء حقوق الإنسان المتطوعين بهدف المساهمة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان خاصة في العالم العربي، ولديها مكاتب وممثلون في جنيف ولندن وبيروت والدوحة، وصنعاء، وكذلك العديد من المراسلين والمتطوعين في جميع البلدان العربية.

المصدر : الجزيرة