انتقادات غربية كبيرة لكوريا الشمالية بشأن سجلها الحقوقي (الفرنسية-أرشيف)

تدافع كوريا الشمالية الاثنين عما تراه الجماعات والحكومات انتهاكا منظما لحقوق الإنسان بهذا البلد، عندما تواجه استجوابا غير مسبوق تنظمه الأمم المتحدة.

وللمرة الأولى بالمنظمة الدولية سيخضع دبلوماسيو كوريا الشمالية للمساءلة الرسمية من الدول الأعضاء بشأن سجلها في مجال حقوق الإنسان، في إطار مراجعة دورية عالمية للمنظمة الدولية أطلقت عام 2006 لفحص سجل حقوق الإنسان لجميع الدول.

وتقول جماعات حقوقية وحكومات ومن بينها الولايات المتحدة "كوريا الشمالية تحتفظ بشبكة من السجناء السياسيين" إذ يمكن أن يودع في السجن أي شخص يعتقد بصلته بأي شيء ربما يعارض حكم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ إيل (67 عاما) بل إنه يسجن هو وعائلته، بحسب وكالة رويترز.

وشاركت كوريا الشمالية في المحادثات السداسية الدولية لنزع الأسلحة النووية وستستضيف مبعوثا أميركيا في بيونغ يانغ الثلاثاء، لكنها نددت بالانتقاد الدولي لسجلها في مجال حقوق الإنسان.

وقالت "إنه جزء من مؤامرة للإطاحة بقادتها وكثيرا ما غطت المحادثات الرامية لإنهاء الطموحات النووية لكوريا الشمالية على ما يشتبه في أنها



انتهاكات كورية شمالية لحقوق الإنسان".

انزعاج كوري

بيونغ يانغ اعتبرت انتقاد سجلها الحقوقي جزءا من مؤامرة للإطاحة بالنظام (رويترز)
وتبدي كوريا الشمالية انزعاجا إزاء أي نقد لسجلها، رافضة دخول مقرر خاص للأمم المتحدة أراضيها ومطلقة تهديدات عسكرية بعد معاقبتها لانتهاكها حقوق مواطنيها حسب ما يقول الغرب.

لكن في خطوة غير معتادة، قدمت وثيقة مفصلة تدافع عن سجلها الخاص بحقوق الإنسان، وأرسلت فريقا من الدبلوماسيين إلى جنيف لمساءلة تستمر ثلاث ساعات ستواجهها في إطار المراجعة الدورية العالمية.

وقالت الدولة في الوثيقة "ستأخذ (كوريا الشمالية) التوصيات والملاحظات المفيدة على محمل الجد".

كما أعادت العمل بدستورها في وقت سابق من العام الحالي لزيادة حماية حقوق الإنسان التي قال منتقدون إنها "بادرة جوفاء ربما تكون موجهة لمنظمات الإغاثة التي قاطعت البلاد بسبب ما يتردد عن انتهاكات".

وقالت رويترز إن كوريا الشمالية "تستخدم القتل غير القانوني والتعسفي وتنفذ أحكام إعدام بشكل علني كوسيلة لترويع الحشود وتحظر حرية التعبير وتسيطر على جميع وسائل الإعلام، ويعتقد أنها أنهت محاولات وليدة للإصلاح بإعدام أو سجن المعارضين للدولة".

وقال كاي سيوك وهو باحث مقيم في سول ويعمل لحساب منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان "كوريا الشمالية ستحاول رفض القرارات وتجاهل إجراءات الأمم المتحدة لكن المفهوم الشائع بأن كوريا الشمالية لا تهتم بالنقد غير صحيح".

المصدر : رويترز