الجمعيات الفلسطينية ضحية الانقسام
آخر تحديث: 2009/12/28 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/28 الساعة 18:24 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/12 هـ

الجمعيات الفلسطينية ضحية الانقسام

الجمعية الخيرية في الخليل تراجع دورها لاعتبارات كثيرة (الجزيرة نت-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل
   
أثار تراجع دور الجمعيات الأهلية الفلسطينية علامات استفهام, بشأن الأسباب وملابسات إغلاق العديد منها في الآونة الأخيرة.
 
وفي هذا السياق اعتبر تقرير حقوقي فلسطيني أن دور الجمعيات والهيئات الأهلية تراجع بسبب استمرار الانقسام بين الضفة وغزة، مشيرا إلى حل العشرات منها والسعي للسيطرة على هذا القطاع لخدمة مصالح سياسية بعيدا عن الاعتبارات الحقوقية والقانونية.
 
ووصفت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان في تقرير لها يعالج واقع الجمعيات في أراضي السلطة الفلسطينية خلال عام 2009 استبدال الهيئات الإدارية ومجالس الإدارة وحل الجمعيات بأنه "أضحى نهجا فلسطينيا".
 
لكن مسؤولين في كل من الضفة وغزة نفوا في أحاديث منفصلة للجزيرة نت ما ورد في التقرير، وقالوا إن الجمعيات حلت وفق القانون، وليس لاعتبارات سياسية.
 
وبلغ عدد الجمعيات المسجلة في كل من الضفة الغربية وغزة حتى نهاية شهر أغسطس/آب الماضي نحو ثلاثة آلاف جمعية، منها 2100 جمعية في الضفة الغربية و899 جمعية في غزة.
 
أمين مقبول نفى حل أية جمعية على خلفية سياسية (الجزيرة نت-أرشيف)
حل واستبدال
وطبقا لتقرير الهيئة, فقد تم حل 91 جمعية أهلية بالضفة, 22 منها خلال عام 2009 و69 جمعية أخرى خلال عام 2008، إضافة إلى تعيين 39 لجنة مؤقتة، 11 منها خلال عام 2009، و 28 لجنة أخرى خلال عام  2008.
 
وفي غزة أكدت الهيئة حل 211 جمعية، 40 جمعية منها خلال عام 2009، و171 جمعية أخرى حلت خلال عام 2008، وتم التدخل في عمل ثلاث جمعيات أخرى.
 
وأفاد التقرير أن 170 جمعية تقدمت خلال عام 2009 بطلب لتسجيلها بالضفة، صدرت شهادات تسجيل لـ100 منها وبقيت 70 جمعية قيد المتابعة. كما تقدمت 101 جمعية بطلب للتسجيل في غزة، وتمت الموافقة على 44 منها ورفضت 35 ولم يتم الرد على 22 طلبا.
 
وانتقدت الهيئة اقتحام الأجهزة الأمنية في كل من الضفة وغزة منذ الانقسام قبل نحو عامين ونصف، العديد من مقرات الجمعيات والسيطرة عليها، مؤكدة استمرار دخولها وتفتيشها واعتقال بعض مجالس إداراتها دون إذن قضائي، وتحويل بعضها إلى مقرات للأجهزة الرسمية والأمنية.
 
من جهتها وصفت عضو المجلس التشريعي عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سميرة حلايقة، ما يجري في الضفة بأنه "سياسة ممنهجة ضد الجمعيات" مؤكدة "تعيين هيئات جديدة لكبريات الجمعيات الإسلامية في الضفة، وفصل موظفين وتعيين موظفين جدد فيها، وحل عدد كبير من الجمعيات الصغيرة".
 
 الغصين: حل الجمعيات بغزة تم وفقا للقانون (الجزيرة نت-أرشيف)
الموقف الرسمي

رسميا، نفى وكيل وزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال برام الله أمين مقبول حل أية جمعية "على خلفية سياسية" مضيفا أن "عشرات الجمعيات لم تُجر فيها انتخابات أو تعقد أية اجتماعات لهيئاتها العامة، خلافا لترخيص إنشائها".
 
وذكر أن عددا من الجمعيات حلت أو عينت لها لجنة بسبب وجود خلافات بين أعضاء الهيئة الإدارية، أو استقالة أكثر من ثلثهم أو عدم مطابقتها لشروط إنشائها أو خروجها عن أهدافها، "مما يدفع الوزارة للتدخل واتخاذ القرارات المناسبة لتصويب أوضاعها بما يخدم ويحقق مصلحة العمل الأهلي غير الحكومي".
 
ونفى وجود أبعاد سياسية لحل الجمعيات, قائلا إن كثيرا منها تم حله في ظل حكومات سابقة. كما قال إن بإمكان أي متضرر أن يتقدم بشكوى للمحكمة العليا الفلسطينية ضد أي قرار غير قانوني.
 
بدوره دافع الناطق باسم الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين عن حل الجمعيات بغزة، مضيفا أنها تمت حسب القانون، وبعد أن راسلت الإدارة العامة للمؤسسات غير الحكومية كثيرا منها لتصويب أوضاعها.
 
ورأى أن كثيرا من تلك الجمعيات كانت "وهمية لا وجود لها". وذكر أن أصحاب تلك الجمعيات أسسوها بالتنسيق مع السلطة بهدف جلب تمويل لها، والاستفادة منها لجيوبهم الخاصة, على حد تعبيره. كما نفى استخدام بعض المقرات من قبل الأجهزة الأمنية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات