منظمات حقوق الإنسان تؤكد مقتل واختفاء 30 ألفا خلال الحكم العسكري (رويترز-أرشيف) 

شرعت الأرجنتين في محاكمة ضباط سابقين في الجيش والشرطة لاتهامهم بارتكاب جرائم في حق الإنسانية خلال ما يعرف بـ"الحرب القذرة" التي وقعت في الفترة الممتدة من عام 1976 إلى عام 1983.

وأبرز هؤلاء الضباط وعددهم سبعة عشر، ألفريدو أستينز (57 عاما)، ويلقب بـ"ملاك الموت الأشقر"، الذي اخترق في السبعينيات جماعات حقوق الإنسان.

ويواجه أستينز اتهامات بقتل راهبتين فرنسيتين واختفاء صحفي أرجنتيني وجرائم أخرى قد تؤدي إلى سجنه مدى الحياة في حالة إدانته.

وكان الضباط الذين يخضعون للمحاكمة منذ الجمعة قد تسببوا في مقتل واختفاء الآلاف من المعارضين اليساريين خلال فترة ما يعرف بالديكتاتورية العسكرية.

وفي تلك الفترة احتجز أكثر من خمسة آلاف شخص داخل المدرسة البحرية التي كان يعمل فيها الضباط السبعة عشر، حيث وضعوا في طائرات بعد ما تم تخدير معظمهم ورمُوا في البحر.

غير أن حوالي مائتين منهم نجوا من تلك الحادثة وبعضهم حضر جلسات المحاكمة التي يخضع لها الضباط وأعرب عن أمله في تحقيق العدل.

وهذه إحدى محاكمتين كبيرتين تتضمنان انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان في ظل الحكومة العسكرية بعد إلغاء قانون للعفو في عام 2005.

ومن بين المتهمين في المحاكمة الأخرى رينالدو بيجنون (81 عاما) آخر الرؤساء العسكريين خلال الحكم العسكري في الأرجنتين (1976-1983).

وعند سقوط الدكتاتورية في الأرجنتين عام 1983 أدانت المحاكم الأعضاء السابقين في المجلس العسكري الحاكم بارتكاب جرائم تتعلق بحقوق الإنسان ولكن أفرج عنهم فيما بعد بموجب عفو.

وفي عام 2005 ألغت المحكمة العليا في الأرجنتين العفو بناء على طلب رئيس الأرجنتين في ذلك الوقت نيستور كيرشنر زوج الرئيسة الحالية كريستينا فرنانديز.

ومنذ ذلك الوقت أدانت المحاكم مجموعة من الضباط العسكريين السابقين بتهم انتهاك حقوق الإنسان وأصدرت أحكاما عليهم.

وتشير التقارير الحكومية إلى أن أكثر من أحد عشر ألفا قد قتلوا أو اختفوا خلال الحكم العسكري في الأرجنتين، ولكن منظمات حقوق الإنسان تقول إن العدد يبلغ ثلاثين ألفا.

وقد اعترف "ملاك الموت الأشقر" في تصريح له عام 1998 قائلا "علمتني قوات البحرية كيف أدمر وكيف أزرع القنابل وكيف أتوغل وكيف أقتل.. ربما ارتكبت بعض الأخطاء لكنني لن أتوب".

المصدر : رويترز