قوات الاحتلال تبدع في إرهاب أطفال فلسطين (رويترز)

كشفت مؤسسة مشكاة للتنمية والعدالة أن الجيش الإسرائيلي قد اعتقل 26 طفلا فلسطينيا خلال أكتوبر/تشرين الأول في الضفة الغربية وحدها.
 
وقالت المؤسسة التي تعنى برصد حقوق الإنسان في فلسطين إنه "خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي تم اعتقال حوالي 152 مواطناً من الضفة الغربية، بينهم 26 طفلا".
 
جاء ذلك في تقرير أصدرته المؤسسة وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه، رصدت فيه حالة حقوق الإنسان في فلسطين خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2009.
 
وأدانت مشكاة استمرار وتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تأتي "وفقاً لمخطط ممنهج ومتواصل لإبادة الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، و تتصرف كدولة فوق القانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية"، بحسب تعبيرها.
 
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والدولية إلى التحرك "الفوري والعاجل" لاتخاذ خطوات فعلية، لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي وحماية المدنيين وممتلكاتهم طبقاً لاتفاقيات جنيف، تضيف المؤسسة.
 
وقسّم التقرير ما أسماه الانتهاكات إلى شقين أساسيين، أولهما انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين الفلسطينيين، والثاني ما أسمته "انتهاكات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بحق المواطنين".
 
وقرّر أن سلسلة اعتداءات وانتهاكات قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين مستمرة، وقال إن "هذه الاعتداءات والانتهاكات في أغلبها قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية".
 
انتهاكات علنية
في فلسطين تـُعرّى حقيقة الاحتلال (الفرنسية)
وفيما يخص الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، أكد التقرير أن الاحتلال قد نفذ عمليات قتل واعتقال وتوغلات في الأراضي الفلسطينية.
 
وأحصت المؤسسة استشهاد أربعة شهداء خلال الفترة التي يغطيها التقرير، اثنان منهم بالضفة الغربية والآخران من قطاع غزة، في حين اعتقلت حوالي 152 مواطناً من الضفة الغربية وحدها، بينهم 26 طفلا.
 
واستمر توغل قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي وتم اقتحام معظم محافظات الضفة الغربية، وقال التقرير إن "حوالي 90 عملية توغل شملت معظم مدن وبلدات ومخيمات الضفة الغربية (...) وحوالي 3 عمليات توغل محدودة بالقطاع".
 
وأكد التقرير أن قوات الاحتلال كانت تتعمد إساءة معاملة المدنيين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإرهابهم أثناء اقتحام منازلهم وإلحاق أضرار مادية في محتوياتها وإتلاف الأثاث وتخريب وتدمير الأبنية.
 
وفي القدس، أشار التقرير إلى عمليات هدم المنازل المتواصلة بذريعة "البناء بدون ترخيص"، وقال إن "كل هذه الممارسات والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس تهدف إلى تهويدها نهائياً وطرد سكانه الفلسطينيين".
 
وأضاف أن "الإجراءات الاستيطانية والتعسفية التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة القدس المحتلة مستمرة وبشكل غير مسبوق، بهدف استئصال أكبر عدد ممكن من سكانها الفلسطينيين وتهجيرهم منها".
 
استنساخ التجارب
التقرير تحدث عما سماه انتهاكات السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية بحق المواطنين  (الفرنسية)
وعن الداخل، قالت المؤسسة إن حالة الانقسام التي تعيشها الأراضي الفلسطينية مازالت تلقي بظلالها على مجريات الأمور في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
وأكدت ما أسمته "استمرار عمليات الاعتداء على المؤسسات الأهلية والاعتقالات التي تنفذها الأجهزة الأمنية بحق عدد من المواطنين وخاصة في الضفة الغربية".
 
وكشفت عما أسمته "مواصلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة لحكومة رام الله حملتها المستمرة ضد المؤسسات الرسمية وغير الرسمية التابعة لحركة حماس وعناصر ومؤيدي الحركة خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول".
 
وقالت إن "عدد المعتقلين قد تجاوز  102 معتقل، فيما تركزت الاعتقالات في محافظات نابلس ورام الله والخليل وقلقيلية".
 
وأضافت مشكاة أن الاعتقالات قد طالت أسرى محررين من سجون الاحتلال وطلبة جامعين، لافتة إلى ما اعتبرته "تزايد الاختطافات والاعتقالات لطلبة الكتلة الإسلامية بالنجاح".
 
ودعت المؤسسة السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية في الضفة الغربية إلى "احترام النظام الأساسي (الدستور) والقوانين الفلسطينية والدولي ذات العلاقة، والكف عن أعمال الاعتقال السياسي وممارسة التعذيب والاعتداء على المؤسسات والفصل من الوظيفة"، بحسب تعبير التقرير.

المصدر : الجزيرة