أكثر من 1.8 مليون شخص اعتقلوا عام 2007  (الفرنسية-أرشيف)

سلطت اللجنة الأوروبية للوقاية من التعذيب الضوء على واقع السجون ومراكز الاحتجاز في أوروبا ووصفته بـ"الكارثي".

جاء ذلك في تقرير نشرته منذ أيام بعد مهمة لتقصي الحقائق داخل السجون والمعتقلات قام بها خبراء ومختصون وشملت 47 دولة عضو في مجلس أوروبا.

وزار المختصون التابعون للجنة في الدول المعنية السجون ومراكز الاعتقال ومراكز الشرطة ومستشفيات للعلاج النفسي.

وأظهرت آخر أرقام منظمة العدل الأوروبية أن أكثر من 1.8 مليون شخص وضعوا في السجون عام 2007.

وقال رئيس اللجنة الأوروبية للوقاية من التعذيب، الإيطالي مورو بالما في تصريحات صحفية في ستاسبورغ إن الحل بالنسبة للدول الأوروبية لا يكمن في بناء المزيد من السجون لأنها ستمتلئ، وإنما في التفكير في أساليب أخرى للعقاب.

وأكد مورو بالما أن نظام السجون في أوروبا بات يتآكل بفعل اعتماده على مختلف أشكال سوء المعاملة والاكتظاظ والتعذيب.

وذكر تقرير اللجنة أن الظروف السيئة للاعتقال تسجل في دول أوروبا الشرقية، أي تلك التي كانت تابعة للاتحاد السوفياتي السابق. وأورد أن السجون في بعض تلك الدول تعاني من سوء معاملة المعتقلين، بالإضافة إلى اكتظاظها وافتقادها لأدنى المعايير المعمول بها في سجون العالم.

كما سجلت اللجنة ما أسمته أوجه نقص خطيرة في دول أوروبا الغربية بخصوص شروط معاملة المعتقلين.

وركزت اللجنة الأوروبية على أساليب التعذيب التي يتلقاها السجناء في بعض دول أوروبا الشرقية، ومن بينها استعمال الصدمات الكهربائية الحروق والاختفاء القسري، وغيرها من فنون التعذيب التي أدانتها مرارا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.

وفي فنلندا على سبيل المثال -تقول اللجنة الأوروبية- يحرم السجناء ليلا من الذهاب إلى المرحاض، أما في اليونان فيكون العقاب القاسي بالوقوف مدة طويلة في إلقاء التحية.

وكانت اللجنة -التي أنشئت منذ 20 سنة- أعربت عن قلقها العام الماضي من مشروع قانون وضعته بريطانيا وتم تبنيه فيما بعد يقضي بإبقاء المتهم بالإرهاب يلقي التحية لمدة 42 يوما.

وأكدت اللجنة الأوروبية للوقاية من التعذيب أن أطباءها طلبوا من تركيا عام 2008 وقف عزل الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، المعتقل الوحيد في جزيرة نائية في تركيا، وذلك بحجة أن هذا العزل غير مقبول لأنه يؤثر على معنوياته.

وتقدم اللجنة الأوروبية للوقاية من التعذيب توصيات دورية للدول الأوروبية حول معاملة المعتقلين، وتؤكد أن فرنسا -التي تعرضت لانتقادات سابقة في هذا الخصوص- التزمت بها ونصبت في عام 2008 ما يعرف بمراقب السجون.

المصدر : الفرنسية