من المعدات المتبرع بها لغزة التي تتضمنها حملة أميال من الابتسامات

عبر متضامنون أجانب وعرب مشاركون في حملة مساعدات دولية للأطفال من ذوي الإعاقات بغزة عن استيائهم من التضييقات من قبل السلطات المصرية وتأخيرهم لأكثر من شهر.

وقال بيان للمتحدث باسم الحملة زاهر بيراوي إن إجراءات بيروقراطية وخلافات بين جهات حكومية مختلفة تحول دون تنزيل حافلات الحملة الدولية للتضامن مع أطفال غزة "أميال من الابتسامات".

وأشار البيان إلى أن عدد المنخرطين بالقافلة تناقص جراء ذلك وأن من تبقى من المشاركين فيها تناقص إلى سبعين من المتضامنين الأوروبيين وممثلي المؤسسات المنظمة للحملة.

وأشار البيان إلى أن عملية نقل المساعدات وضمنها سيارات إسعاف بين موانئ مصر استغرق شهرا وأن رسوما مرتفعة تم تقاضيها من السفينة الناقلة مشيرا إلى أن سلطات العريش وعدت بإنزال الحمولة في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني لكنها لم تلتزم بذلك.

وتساءل المتضامون لماذا ولمصلحة من تعامل الحملة بهذه الطريقة؟ وفيما يلي نص البيان:

نص البيان
لم يبق للابتسامات مكان على وجوه مرافقي الحملة الدولية للتضامن مع أطفال غزة.

عتب وغضب من اللامبالاة والبيروقراطية التي تتعامل بها السلطات المصرية مع "أميال من الابتسامات".

إجراءات بيروقراطية وخلافات بين جهات حكومية مختلفة تحول دون تنزيل حافلات الحملة الدولية للتضامن مع أطفال غزة "أميال من الابتسامات".
تناقض في المعلومات الرسمية يثير الريبة عند مرافقي الحملة وخشية من تأخير أكثر في العريش. هناك وعود بتسهيل التحرك باتجاه معبر رفح بمجرد الخروج من الميناء.
 
القافلة ما زالت عالقة في ميناء العريش على بعد أربعين كيلومترا من معبر رفح، ويرافقها ما تبقى من المتضامنين الأوروبيين وممثلي المؤسسات المنظمة للحملة (حوالي سبعين شخصا).

رغم إصرارنا على تحقيق هدفنا الإنساني وإيصال المساعدات إلى غزة ورسم الابتسامة على وجوه الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ورغم قناعتنا بأن الهدف والرسالة النبيلة التي جئنا من أجلها تستحق كل ما أصابنا من تعب إلا أننا لا نستطيع تفسير كل هذه المعوقات التي توضع في وجوهنا، وقد بدأت مشاعر الضيق تسلل إلى قلوب الكثيرين منا.

بيراوي: سلطات العريش لم تلتزم بوعدها
يبدو أن هناك جهات لا ترغب برسم الابتسامة على وجوه أطفال غزة المحاصرين وتريد أن تزيد معاناة المتضامنين الدوليين مع غزة حتى لا يفكروا بالمجيء مرة أخرى في قوافل الخير والتضامن مع غزة.

ومن الواضح أن هناك جهات رسمية لا يهمها تشويه صورة مصر في أذهان العرب والعالم واتهامها بالمشاركة في الحصار، وإلا كيف يمكن تفسير تأخير القافلة حوالي شهر في الأراضي المصرية؟.

في البداية قالوا لنا اشحنوا المساعدات إلى ميناء بورسعيد ومن هناك سيتم الانتقال برا إلى رفح، بعد الوصول إلى بورسعيد طلعوا علينا بشرط النقل البحري من بورسعيد إلى العريش رغم عدم تأهيل ميناء العريش لاستقبال سفن الشحن الكبيرة، ورغم معرفتهم بصعوبة توفير حتى السفن الصغيرة التي تقوم بالنقل إلى العريش، وبعد انتظار طويل كلفنا عشرات الآلاف من الدولارات ومحاولات مضنية وجدنا سفينتين استغل أصحابها حاجتنا الماسة، وخاصة أنهم عرفوا بإصرار الحكومة على هذا الشرط، فأخذوا منا  ضعف الأجرة الطبيعية.
 
وكان الأولى أن تدفع هذه الأموال لأهل غزة المحاصرين، أو حتى لبناء مشروع خيري في بور سعيد كما اقترحنا على الإخوة المصريين.
وعندما وصلنا إلى العريش بدأ مسلسل جديد من المعاناة والمعوقات:

أهمها أن الميناء صغير وغير مهيأ للتنزيل السهل، وخاصة أن الحمولة هذه المرة سيارات وليست كالمعتاد في هذا الميناء (أملاح ورمال) ولذلك تم استئجار رافعات لكي يتم التنزيل، وليس هناك ما يضمن نزولها سليمة.

المشكلة الأخرى موعد التنزيل, حيث طلبت منا سلطات الميناء انتظار ما بين 4 و5 أيام انتظارا لدورنا حسبما يقولون دون مراعاة لطبيعة مهمتنا، وعندما تم الاحتجاج للمسؤولين في الخارجية المصرية (وهي الجهة التي تم التنسيق معها منذ البداية) وعدونا بتسهيل المهمة، ثم أخبرونا بأنهم نسقوا مع وزارة الحربية ووزارة النقل والموانئ وحصلوا لنا على استثناء بأولوية التنزيل يوم الجمعة (6 نوفمبر/تشرين الثاني).

ولكن المفاجأة كانت يوم الجمعة حيث رفض مسؤول ميناء العريش ترتيبات الوزارات الثلاث الخارجية والحربية والنقل، وأصر بأنه هو صاحب القرار. وأصر أن ننتظر.

وها نحن نعيش معاناة الانتظار والخوف من المراحل القادمة والمعوقات الأخرى التي قد توضع في وجهنا.

وهنا أتساءل:
لماذا ولمصلحة من تعامل الحملة بهذه الطريقة؟ وهل الرئيس محمد حسني مبارك يرضيه ما أصابنا؟ وهل يقبل الحزب الوطني الحاكم هذه الممارسات بحقنا؟ وهل من المقبول أن يتم معاملة ضيوف مصر بهذه الطريقة؟.

ثم ما هو ذنبنا؟ أليس من المفترض أن الهدف الخيري والإنساني الذي جئنا من أجله نشترك فيه مع مصر من أجل التخفيف من معاناة أهلنا في غزة؟ وبالتالي لنا الحق أن نعامل معاملة أفضل؟.

المصدر : الجزيرة