فرنسا اعتبرت الحجاب تحديا للقيم العلمانية للجمهورية (الفرنسية-أرشيف)

طالبت وزيرة فرنسية سابقة بوضع مادة قانونية تحظر الحجاب في فرنسا بحجة أنه يهدد القيم التي تقوم عليها الجمهورية الفرنسية ووصفته باللباس الرجعي، وتقصد بذلك البرقع والنقاب الذي كان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد طالب بحظره منذ شهور.

وقالت وزيرة حقوق المرأة السابقة إيفات رودي أمام لجنة برلمانية خصصت لقضية الحجاب يوم الأربعاء "نعلم جميعا أنه لا يوجد نص في القرآن يقضي بفرض الحجاب".

وأضافت أنه في كل ديانة يوجد متطرفون، وهناك جماعات متطرفة تسعى إلى فرض أفكارها، في إشارة منها إلى الجماعات الإسلامية التي تنشط في فرنسا والغرب وتدعو إلى تمسك النساء المسلمات بحجابهن.

وبعد انتقادها للبرقع الذي ترتديه النساء في بعض الدول الإسلامية، دعت إيفات رودي سلطات بلادها إلى التحرك إزاء ما أسمته بعض الأشياء التي يقوم بها "المتطرفون" الإسلاميون في فرنسا ومن بينها تخصيص مسابح خاصة للنساء وبرامج مدرسية لأبنائهم.

وقالت وزيرة المرأة السابقة في فرنسا في نفس المداخلة مستهزئة "لماذا لا يطالبون بأماكن معزولة"، وتعني الداعين إلى منع الاختلاط بين النساء والرجال.

ويثار موضوع الحجاب في فرنسا في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الفرنسية منذ الاثنين الماضي مناقشة "الهوية الوطنية" للفرنسيين، وذلك وسط انتقاد المعارضة اليسارية التي تقول إن النقاش يسيء إلى المهاجرين ويخفي وراءه أغراضا انتخابية للرئيس نيكولا ساركوزي.

ويذكر أن فرنسا من أكثر الدول الأوروبية حساسية إزاء الحجاب الإسلامي رغم أنها تحتضن عددا كبيرا من المهاجرين، وكان الرئيس نيكولا ساركوزي قد دعا صراحة في يونيو/حزيران الماضي إلى حظر ارتداء النقاب، وقال إن هذا النوع من اللباس "غير مرحب به" في فرنسا.

ووصف ساركوزي وقتها في خطاب أمام أعضاء البرلمان، النقاب بأنه "علامة استعباد" للمرأة وقال إنه "ليس رمزا دينيا"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن نقبل في بلادنا نساء سجينات خلف سياج ومعزولات عن أي حياة اجتماعية ومحرومات من الكرامة.. هذه ليست الرؤية التي تتبناها الجمهورية الفرنسية بالنسبة لكرامة المرأة".

وفي عام 2004 أقر قانون حظر ارتداء علامات دينية واضحة على التلاميذ في مدارس الدولة الفرنسية، وأصبح الحجاب الإسلامي ممنوعا فيها بموجب هذا القانون. 

 

المصدر : الجزيرة + الفرنسية