حيدر كانت رفضت عرضا إسبانيا سابقا بمنحها اللجوء السياسي (الأوروبية)

عرضت إسبانيا منح الناشطة الصحراوية آمنة حيدر جوازا وجنسية إسبانية، وذلك لظروف إنسانية بعد مضي 13 يوما على إضرابها عن الطعام في مطار ريسيفي بجزر الكناري بسبب منعها من دخول الصحراء الغربية.
 
وقالت وزارة الخارجية الإسبانية إن وزير الخارجية ميغيل أنخيل موراتينوس عرض على الناشطة الصحراوية في مكالمة هاتفية معها أمس السبت منحها الجنسية الإسبانية "كإجراء استثنائي" لأسباب إنسانية رغم أنها لا تفي بأي من المعايير المعتادة للجنسية الإسبانية.
 
ونقلت الإذاعة الإسبانية عن موراتينوس قوله "قمنا بوضع استثنائي لظروف إنسانية"، وأضاف "سنحاول الحصول لها على جنسية إسبانية وجواز سفر إسباني في أقرب وقت".
 
وقالت حيدر -الحاصلة على جائزة روبرت كيندي لحقوق الإنسان عام 2008- إنها ستنظر في العرض المقدم، وذلك بعد أن رفضت قبل ذلك عرضا إسبانيا بمنحها اللجوء السياسي.
 
وكانت حيدر اتهمت مدريد في مقابلة نشرت السبت في صحيفة إلبايس بمحاباة الرباط في قضيتها، وقالت "لم أكن أتصور قط أن تلعب الحكومة الإسبانية مثل هذا الدور القذر بأن تقدم مثل هذه المحاباة للمغرب".
 
وسعت السلطات الإسبانية التي خشيت أن تلقى حيدر حتفها على أراضيها إلى إبرام اتفاق مع السلطات المغربية للسماح لها بالعودة إلى منزلها في مدينة العيون، المدينة الرئيسة في الصحراء الغربية، إلا أن جواز سفرها يمثل مشكلة.
 
وبدأت حيدر (42 عاما) إضرابا عن الطعام في 16 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وذلك بعد ثلاثة أيام من منع السلطات المغربية دخولها إلى الصحراء الغربية بحجة تنكرها لجنسيتها المغربية في وثيقة رسمية، وقامت -حسب حيدر- بمصادرة جواز سفرها، وهي تعيش منذ ذلك الوقت على الماء والسكر.
 
وكانت حيدر توجهت إلى مدينة نيويورك الأميركية لاستلام جائزة أخرى في حقوق الإنسان، وحين عادت إلى العيون الصحراوية مرورا بجزر الكناري أعادتها السلطات المغربية مرة أخرى في أول رحلة إلى جزيرة لانزاروت التابعة لجزر الكناري.
 
موراتينوس قال إنه سيسعى لمنح حيدر الجنسية الإسبانية في أقرب وقت (الفرنسية-أرشيف)
مساندة وتأييد
وقد عبرت ممثلة مركز روبرت كندي عن قلقها على صحة حيدر، وقالت إن كل من شاهدها في المطار يقول إن حالتها أسوأ مما كانت عليه، وهي "ضعيفة جدا".
 
كما قال جوس موراليس بروم، المتحدث باسم حيدر إن صحة حيدر آخذة بالتدهور مع استمرارها بالإضراب في مطار ريسيفي بجزيرة لانزاروت.
 
وقد تلقت حيدر عدة رسائل دعم ومؤازرة إحداها من الممثل الإسباني الحائز على جائزة الأوسكار خافيير باردم، ورئيس تيمور الشرقية جوس مانويل راموس-هورتا، الفائز بجائزة نوبل للسلام للعام 1996 الذي اتصل بها هاتفيا أول أمس الجمعة.
 
يذكر أن المغرب سيطر على أغلب الصحراء الغربية عام 1975، لتندلع بين جيشه وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) -التي تطالب باستقلال الصحراء- اشتباكات توقفت عام 1991 بإعلان وقف إطلاق نار، وتعهد بمنح الصحراء حكما ذاتيا واسعا تحت الحكم المغربي، وهو أمر ترفضه الجبهة.

المصدر : وكالات