بن بريك: المرأة التي تتهمني تنتمي للبوليس السياسي (الفرنسية-أرشيف)

نددت باريس ومنظمات حقوقية بالحكم على الصحافي التونسي المعارض توفيق بن بريك بالسجن ستة أشهر، واعتبرت أن المحاكمة مدبرة وتهدف لإسكات منتقدي النظام.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو معلقا على الحكم "نأسف لهذا القرار ونعيد التأكيد على دعم حرية الصحافة في تونس وفي كل مكان".
 
بدورها قالت منظمة مراسلون بلا حدود إنها ستواصل الضغط على الحكومة التونسية سعيا لإطلاق بن بريك (49 عاما) الذي يكتب في صحف فرنسية من بينها "لونوفال أوبسرفاتور".
 
وقال العضو بالمنظمة جان فرانسوا جوليار "نشعر بخيبة أمل لأن المخرج الوحيد في هذه القضية هو الإفراج عن بن بريك" وأضاف "لكننا تنفسنا الصعداء قليلا لأن الحكم هو ستة أشهر وليس أربعة أعوم أو خمسة.. يبدو أن الضغط الدولي كان لفائدة بن بريك".
 
واتخذت القضية بعدا دوليا بعد أن انتقد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اعتقال بن بريك وقال إنه غير موافق على اعتقال صحافيين في تونس. ورد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطاب ألقاه في وقت سابق هذا الشهر هاجم فيه ما سماه "التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية" لبلاده.
 
"
الهمامي: مكان بن بريك مجهول حاليا وهو غير موجود حتى في السجن
"
بغلاف قضائي

وقالت المحامية راضية النصرواي إن بن بريك سيقضي ستة أشهر سجنا، ثلاثة بتهمة العنف وشهرين بتهمة إلحاق الضرر بأملاك الغير وشهر واحد لانتهاك الأخلاق الحميدة".
 
بدوره قال عضو هيئة الدفاع عن بن بريك العياشي الهمامي إن التهمة الموجهة لموكله سياسية غلفها القضاء غير المستقل، حسب قوله. وأضاف أن "مكانه مجهول حاليا وأنه غير موجود حتى في السجن".
 
وأشار الهمامي في مكالمة مع الجزيرة إلى أن صحة بن بريك في خطر بما أنه يعاني من السكري ومن مرض نادر يتطلب تناول أدوية معينة وفي أوقات معينة.
 
رهين بن علي
وقال بن بريك الأسبوع الماضي مخاطبا القاضي في جلسة لمحاكمته "المرأة التي رفعت ضدي شكوى تنتمي لإحدى وحدات البوليس السياسي في تونس". وأضاف "أنا معتقل بسبب كتاباتي أنا رهين بن علي".
 
"
بن بريك: أنا معتقل بسبب كتاباتي أنا رهين بن علي
"
لكن فوزي البعزاوي وهو محامي المرأة الشاكية قال إن بن بريك اعتدى على موكلته في بلد تحترم فيه النساء ويجب ألا يفلت من العقاب مهما ادعى أنها محاكمة سياسية.
 
ويتهم معارضون وحقوقيون تونس بأنها تستخدم الشرطة والقضاء بهدف إسكات أصوات منتقديها من المعارضة والصحفيين المستقلين، بينما تنفي تونس هذه الاتهامات وتقول إنها تتيح حرية التعبير لكن لا أحد فوق القانون مهما كانت صفته.
 
يذكر أن بن بريك من مواليد الجريصة إحدى بلدات ما يعرف بالحوض المنجمي الذي شهد مظاهرات عنيفة منددة بالفساد والبطالة قبل أعوام. وهو أيضا ابن مؤسس أول نقابة منجمية في حقبة الاستعمار الفرنسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات