تهديد بإغلاق مصانع تشغل مهاجرين بدون وثائق (الفرنسية-أرشيف)

اتهمت المسؤولة الأولى بالحزب الاشتراكي الفرنسي رئيس البلاد نيكولا ساركوزي على خلفية ما سمته الخلط بين الهوية الوطنية والهجرة، وأكدت في تجمع لحزبها أن الفرنسيين لن يسيروا خلفه هذه المرة.

وقالت مارتين أوبري إن ساركوزي جلب العار لفرنسا، لأنه يريد أن يثبت وجود تعارض بين الهوية الوطنية والهجرة، وأدانت "الجو المنقلب" الذي خلقه الرئيس حول مسألة الهجرة التي هي بصدد الاستقرار في فرنسا، على حد قولها.

وأطلقت الحكومة الفرنسية بداية الشهر الجاري نقاشا حول ما سمته "الهوية الوطنية" وصفته بأنه ضروري، وكلفت وزير الهجرة إيريك بيسون بتنشيطه في كافة أنحاء فرنسا، لكن المعارضة وجهت انتقادا شديدا لهذه الخطوة.

وتتهم المعارضة وكذلك المدافعون عن حقوق المهاجرين، الرجل الأول في قصر الإليزيه بتبني سياسة أيديولوجية بخصوص الهجرة ترى في المهاجرين خطرا على الهوية الوطنية لفرنسا.

كما دعت مارتين أوبري إلى ضرورة إيجاد تسوية شاملة للمهاجرين الذين لا يملكون وثائق. وقالت إن هناك ملايين من هؤلاء يشتغلون اليوم في مصانع فرنسية ويجب أن يحصلوا على وثائقهم.

ويواصل مهاجرون معظمهم أفارقة وعددهم حوالي خمسة آلاف، منذ الثاني عشر من الشهر الماضي إضرابا داخل المصانع والشركات التي يشتغلون فيها، في جميع المدن الفرنسية وخاصة العاصمة باريس، وذلك للمطالبة بتسوية وضعيتهم.

وفي نفس الموضوع، تعتزم الحكومة الفرنسية تمديد العقوبات التي تفرضها على المصانع التي تشغل عمالا بدون وثائق، قد تصل إلى حد إغلاقها إداريا.

وأكد وزير العمل الفرنسي إيفيار دارسو في تصريح له أمس الأحد، أن الإغلاق الإداري سيكون مصير المصانع التي توظف عمالا لا يملكون وثائق عمل.

ومن جهته أعلن وزير الهجرة إيريك بيسون عن عزمه إطلاق مشروع قانون بهذا الخصوص خلال الأيام القادمة، سيكون بمثابة ما سماه "ترسانة كاملة لمكافحة إساءة الاستعمال"، في إشارة منه إلى أشكال من العقوبات ستمسّ المؤسسات التي توظف عمالا بدون وثائق عمل.

واتهم الوزير الفرنسي من وصفهم بشبكات المافيا باستغلال الأجانب الذين يوجدون فوق الأراضي الفرنسية بطرق غير شرعية، مؤكدا أن العمل غير الشرعي في فرنسا يستحوذ على ما نسبته 4% (60 مليار يورو) من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل الميزانية المخصصة للتعليم في فرنسا.

ويذكر أن المنظمات النقابية التي تدافع عن حقوق المهاجرين المضربين ستلتقي في السادس والعشرين من الشهر الجاري وزير العمل الفرنسي للبحث عن تسوية تنهي إضرابهم.

وسبق للعمال العرب أن تظاهروا في العاصمة باريس منذ شهور احتجاجا على وضعهم الاجتماعي وطالبوا الحكومة الفرنسية بالمساواة بين العمال القاطنين في فرنسا بغض النظر عن أصولهم العرقية ومعتقداتهم الدينية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية