وضع كارثي لأطفال أفغانستان
آخر تحديث: 2009/11/22 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/22 الساعة 21:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/5 هـ

وضع كارثي لأطفال أفغانستان

نائبة أفغانية تعترف بأن بلادها اليوم من أسوأ مناطق العالم بالنسبة لوضع الأطفال (الفرنسية)

وصف ممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اليوم الأحد وضع الأطفال في أفغانستان بأنه "كارثي"، وطالبوا بمناسبة الذكرى العشرين لتبني الإعلان العالمي لحقوق الطفل بحماية حقوق هؤلاء الأطفال.

وتصنف أفغانستان -حسب المنظمتين الأممية والأوروبية- ضمن أسوأ البلدان من حيث وفيات الأطفال واستغلالهم في العمل وفي العمليات المسلحة، وكذلك تعريضهم للزواج المبكر.

وتؤكدان أن الانتهاكات ضد الأطفال لا تزال مستمرة رغم سقوط نظام طالبان ورغم مليارات الدولارات التي تنفقها المساعدات الدولية على هذا البلد، ورغم أن أفغانستان صادقت على معاهدة حماية الطفولة عام 1994.

وأعلنت ممثلة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة في أفغانستان كاترين مبونغ أن منظمتها تشعر بخطورة الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال أفغانستان.

وقالت نفس المسؤولة الأممية إن التحقيقات التي تقوم بها منظمة رعاية الطفولة (يونيسيف) تظهر أن نسبة الوفيات بين الأطفال بأفغانستان هي الأعلى في العالم، مشيرة إلى أن 70% من الأفغان يفتقدون الماء الصالح للشرب.

وأشارت كاترين بمؤتمر صحفي عقدته في كابل إلى أن الأطفال هناك يعملون في مختلف المهن، وأن 43% من الفتيات تزوجن قبل سن الثامنة عشرة.

ولكنها اعترفت مع ذلك بحدوث بعض التقدم خلال السنوات الأخيرة وخاصة في مجال التعليم، حيث استفاد ما بين ستة وثمانية ملايين طفل أفغاني من الالتحاق بالمدارس، كما تراجعت نسبة الوفيات بين الأطفال.

وبدوره انتقد ممثل وفد اللجنة الأوروبية في أفغانستان هانسجر كيتشمور انتهاكات حقوق الطفل في هذا البلد، وقال إن 50% من الشعب الأفغاني تقل أعمارهم عن 15 سنة.

وتطرق المسؤول الأوروبي إلى ما أسماها مشاكل الانتهاك الجنسي التي يتعرض لها الأطفال في أفغانستان، وتحدث عن حصول أكثر من حالة انتهاك عام 2008، داعيا إلى ضرورة تغيير الذهنيات في أفغانستان ليقتنع الناس بأن هؤلاء الأطفال ليسوا أدوات للاستغلال.

كما أشار إلى أن هؤلاء الأطفال يستغلون أيضا لتنفيذ عمليات "انتحارية" قائلا إنه يدينها. ويقصد بذلك جماعات تستغل الأطفال في عملياتها ضد القوات الحكومية والقوات الأجنبية المحتلة في أفغانستان.

وشبه المساعدات التي تقدم للأطفال في هذا البلد بقطرة ماء تسقط في المحيط، مشيرا إلى أن مبالغ ضخمة تنفق في المقابل على الأمن وإعادة بناء هذا البلد.

حصانة المسؤولين
كما أدانت عضوة اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان ما أسمته العنف الذي يتعرض له الأطفال في أفغانستان، وقالت حميدة برماكي إن الأطفال هم ضحايا عنف شامل في البيت وفي المجتمع.

في حين اعتبرت نائبة أفغانية تدعى فوزية كوفي أن بلادها اليوم من أسوأ مناطق العالم بالنسبة لوضع الأطفال، مشيرة إلى انتشار العنف الجنسي خلال السنوات الأخيرة بفعل عجز السلطات عن ملاحقة الجناة.

 

وقالت فوزية إن الأسباب سياسية، وأعطت مثالا عن زعماء حرب ومسؤولين في الشرطة والجيش اتهموا باغتصاب الأطفال لكنهم لم يلاحقوا.

 

وتشير إحصائيات منظمة الشفافية الدولية لعام 2009 والتي نشرت الثلاثاء الماضي أن أفغانستان خامس أفقر بلد في العالم ثاني أكثر الدول رشوة بعد الصومال.

 

وتؤكد وكالة الأنباء الفرنسية أن أفغانستان أيضا هي أول بلد في العالم إنتاجا للأفيون الذي يحول إلى الهيروين، حيث تستحوذ على 90% من الإنتاج العالمي في هذا المجال.

المصدر : الفرنسية

التعليقات