جانب من المؤتمر الصحفي للجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين (الجزيرة نت)
 
محمد النجار-عمان

قالت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في السجون الإسرائيلية إن الأسرى الأردنيين البالغ عددهم 27 أسيرا دخلوا إضرابا مفتوحا عن الطعام اعتبارا من يوم الجمعة، فيما منعت السلطات الأردنية محامية الأسرى الأردنيين شيرين العيساوي من دخول الأردن صباح السبت.

وأوضحت العيساوي في كلمة ألقتها عبر الهاتف في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة ظهر السبت في عمان أن الأسرى دخلوا الإضراب الجديد لتوجيه رسالتين واحدة للحكومة الأردنية بضرورة الاهتمام بقضيتهم وعدم إهمالها، والثانية لمطالبة السلطات الإسرائيلية بتحسين ظروف اعتقالهم.

وعبرت المحامية الفلسطينية -التي تحمل هوية سكان القدس المحتلة- عن استغرابها لقرار السلطات الأردنية منعها من دخول البلاد.

ولفتت إلى أن ضباط الأمن على جسر الملك حسين الواصل بين الأردن والضفة الغربية أبلغوها بمنعها من دخول البلاد دون تحديد أسباب.

وعبر مقرر اللجنة الوطنية للأسرى ميسرة ملص عن خيبة أمله من قرار السلطات الأردنية منع العيساوي من دخول الأردن.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أن هذا القرار بمثابة "علامة سؤال جديدة على موقف الحكومة من قضية أسرانا في سجون العدو".

كما اعتبر أن تكرار الإهمال والتقصير في التعامل مع قضية الأسرى يدخل الموقف الحكومي في باب "التواطؤ".

وأعرب ملص عن أسفه لأن يكون أحد مطالب إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية موجها إلى الحكومة الأردنية.

وقال إن "الأردن الرسمي يقدم خدمات كبيرة للكيان الصهيوني وبالمقابل لا يستطيع تأمين زيارة للأسرى.. هذا يدل على أن تعاملنا هو تعامل التابع وليس الند".

أمهات وزوجات أسرى في المؤتمر الصحفي  (الجزيرة نت)
رسالة الأسرى

وفي رسالة وزعت على الصحفيين طالب الأسرى الأردنيون الحكومة الأردنية بالعمل الجاد والحثيث من أجل إطلاق سراح الأسرى.

وشددت الرسالة التي قالت اللجنة إنها وصلت بصوت الأسير منير مرعي
(5 مؤبدات) على ضرورة أن تحقق الحكومة وعدها الذي قطعته على نفسها قبل ثلاث سنوات بإغلاق ملف الأسرى نهائيا.

وتحدثت الرسالة عن المعاناة المتصاعدة للأسرى في السجون الإسرائيلية، لكنها أشارت كذلك إلى أن الأسرى يعيشون بمعنويات "تلامس عنان السماء، ونرى أننا ما زلنا مقصرين تجاه أرضنا ومقدساتنا". 

ولفت ملص إلى أن السلطات الإسرائيلية انتهجت منذ أشهر سياسة جديدة "لإذلال الأسرى".

وقال إن الأسرى يتعرضون لإهمال صحي كبير، وإرغامهم على لبس البدلات ذات اللون البرتقالي إضافة لمنعهم من وجبات الطعام ومن شراء احتياجاتهم من الكانتين.
 
وأوضح أن السلطات الإسرائيلية منعت قنوات الجزيرة والقدس والأقصى والمنار في مهاجع الأسرى، فيما سمحت فقط لقنوات "لا تهتم بقضيتهم".
 
وجدي الريماوي شقيق الأسير المريض محمد الريماوي (الجزيرة نت)
إهمال صحي
وتعرض المؤتمر للوضع الصحي المتردي للأسير الأردني محمد فهمي البرغوثي الذي قال مقرر اللجنة الوطنية إنه مصاب بمرض غامض وإنه موجود حاليا في العزل في مستشفى الرملة.

لكن وجدي الريماوي شقيق الأسير المريض محمد الريماوي عبر عن مخاوفه من أن تكون سلطات الاحتلال تستخدم شقيقه وغيره من الأسرى "كحقل تجارب جرثومية".

وأضاف "إذا لم يتلقّ شقيقي المعالجة الصحية اللازمة فإنه سيضاف لقوائم الشهداء (..) وحسبنا الله ونعم الوكيل".
 
وعرض عميد الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية سلطان العجلوني تجربته مع الأسرى أثناء الإضرابات في السجون الإسرائيلية.
 
قال إن الأسرى "يعانون أشد أنواع المعاناة ولا أعرف أسيرا أضرب عن الطعام ولم يخرج بمرض أو مشكلة صحية".
 
واتهم سلطات الاحتلال بتعمد الإهمال الصحي للأسرى "لإضعاف عزيمتهم"، وبين أن الكثير من الأسرى "استشهدوا نتيجة هذا الإهمال".
 
وفي المؤتمر الصحفي تحدثت والدة الأسير أكرم زهرة التي قارنت بين قضية الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة في قطاع غزة جلعاد شاليط "الذي يعرفه العالم كله"، وبين "الإهمال الكبير لأسرانا الذين لا بواكي لهم".

وفيما كانت الدموع تنهمر من عينيها قالت والدة الأسير مرعي أبو سعيدة (11 مؤبدا) إنها لم تنم الليلة الماضية وهي تتخيل معاناة الأسرى أثناء الإضراب عن الطعام رغم معاناتهم وغربتهم في الأسر.

وفيما دعا الأسير المحرر مازن ملصة إلى توجيه الضغط نحو الحكومة الأردنية قبل الإسرائيلية في ملف الأسرى، طالب ميسرة ملص الحكومة بأن "تكف يدها فقط عن الملف وعن سعي فصائل المقاومة لإخراج هؤلاء الأسرى ضمن صفقة شاليط".

المصدر : الجزيرة