كاسترو جديد.. كوبا ذاتها
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 13:43 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ

كاسترو جديد.. كوبا ذاتها

53 معتقلا سياسيا في السجن منذ 2003 (الفرنسية-أرشيف)

ذكر تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن كوبا في عهد الرئيس الحالي راؤول كاسترو ما زالت تبقي على ما سماه "آلة القمع"، مؤكدا أنه بدل التخلص من هذه الآلة حافظ عليها بكامل فعاليتها.

وأشار التقرير إلى أن راؤول الذي تسلم السلطة من شقيقه عام 2006 ورث نظاما من القوانين والمؤسسات القمعية وأيضا المسؤولية عن مئات السجناء السياسيين الذين اعتقلوا خلال حكم شقيقه فيدل.

وقالت المنظمة التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان، إن عدد المعارضين السياسيين الذين تعتقلهم الحكومة الحالية فاق عدد الذين تمّ اعتقالهم خلال حكم فيدل كاسترو.

وأشار التقرير إلى أن الحكومة الحالية تسيء معاملة المعارضين السياسيين بمحاولة إعادة تثقيفهم إيديولوجيا خلافًا لرغباتهم، ووضعهم قيد الإقامة الجبرية ورفض تقديم العلاج لهم حتى لو كان بعضهم يعاني من أمراض خطيرة، بالإضافة إلى تعرضهم للضرب والاحتجاز لفترة طويلة، بحسب التقرير.

وحسب نفس التقرير الذي حمل عنوان "كاسترو جديد.. كوبا ذاتها"، يبلغ عدد السجناء السياسيين في كوبا 53 شخصًا، وهم معتقلون منذ عام 2003 إبان حكم فيدل كاسترو وتم تمديد سجنهم خلال حكومة الرئيس راؤول الحالية.

وتعتمد "الآلة القمعية" لحكومة راؤول كاسترو -حسب نفس المصدر- بشكل خاص على القانون الجنائي الإجرامي، ونظرية الأخطار التي قد يتعرض لها النظام والتي تجيز اعتقال أي شخص حتى قبل ارتكابه أي جريمة لمجرد الاشتباه فيه.

ويؤكد التقرير المؤلف من 123 صفحة والذي نشر الأربعاء أن الحكومة الكوبية الحالية تتذرع بتلك الأسباب من أجل اعتقال أي شخص تتعارض توجهاته وتوجهات النظام الحاكم.

وقال مدير المنظمة في أميركا، خوسيه ميغيل فيفانكو إن الكوبيين الذين يجرؤون على انتقاد الحكومة يعيشون في خوف دائم لأنهم يعلمون أنه قد ينتهي بهم المطاف في السجن لمجرد التعبير عن آرائهم.

وأكد تقرير المنظمة غير الحكومية أن الحكومة الكوبية تطبق أيضا ما سماه "قوانين صارمة من أجل قمع حرية الرأي والقضاء على حقوق العمال وتجريم كل المنشقين والمدافعين عن حقوق الإنسان وإخضاعهم للتحقيق والإساءة إليهم ومنعهم من الحصول على مساعدة قانونية".

وتمكنت المنظمة غير الحكومية من خلال بعثة لتقصي الحقائق في كوبا وإجراء أكثر من 60 مقابلة من توثيق أكثر من 40 حالة قالت إن الحكومة أقدمت فيها على سجن أشخاص تحت بند المخاطر، وهو ما يعتبر انتهاكا واضحا للحقوق الأساسية لأولئك الأشخاص.

واعتمدت نفس المنظمة على شهادة مدافع عن حقوق الإنسان في كوبا يدعى رودلفوا بارتيليمي، اعتقل وأدخل السجن بعد أن قال للمنظمة في مارس 2009 إنه يعلم إمكانية احتجاز الناس في أي لحظة.

فشل الخطة الأميركية

وانتقدت هيومن رايتس ووتش في تقريرها الدور الأميركي في كوبا وقالت إن المحاولة الأميركية لفرض مقاطعة على كوبا لم تؤد إلى تحسين سجل حقوق الإنسان في هذا البلد بل أدت في الواقع إلى عزل الولايات المتحدة.

وأقر رئيس المنظمة الحقوقية بفشل سياسة المقاطعة الأميركية لكوبا، مؤكدا أن وجود قيادتين جديدتين في هافانا وواشنطن -الرئيس راؤول كاسترو والرئيس باراك أوباما- لم يمنع الحكومة الكوبية من سحق المنشقين وبقي الشعب الكوبي هو من يدفع الثمن، على حد قوله.

واقترح فيفانكو أن تتعاون أميركا والاتحاد الأوروبي وكندا وحلفاء الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية من أجل الضغط على كوبا وإجبارها على الإطلاق الفوري غير المشروط لجميع السجناء السياسيين خلال ستة أشهر.

كما اقترحت هيومن رايتس ووتش اتخاذ خطوات عقابية ضد كوبا مثل حظر سفر المسؤولين فيها إلى البلدان الأخرى وتجميد استثماراتها في الخارج، ولكنها دعت إلى عدم الإضرار بمصلحة الشعب الكوبي.

المصدر : وكالات

التعليقات