إنشاء معتقل أميركي جديد بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/11/16 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/16 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/29 هـ

إنشاء معتقل أميركي جديد بأفغانستان

إنشاء المعتقل الجديد جاء عقب انتقادات شديدة لسوء المعاملة في بغرام (الفرنسية-أرشيف)

كشف الجيش الأميركي عن إنشاء معتقل جديد في القاعدة الجوية الأميركية في بغرام في إطار ما أسماه "تحسين ظروف المعتقلين"، في وقت اعتبرت جماعات حقوقية أن الخطوة غير كافية وطالبت بمراجعة سياسات الاحتجاز الأميركية.

والمعتقل الجديد، الذي اكتمل بناؤه في سبتمبر/أيلول الماضي في القاعدة الرئيسية للقوات الأميركية في أفغانستان، يتسع لنحو 1100 سجين.

ومن المقرر أن يبدأ نقل السجناء إلى المعتقل الجديد في غضون الأسبوعين المقبلين على أن يتواصل ذلك حتى نهاية العام.

وقال القائد المؤقت لعمليات الاحتجاز الأميركية في أفغانستان مارك مارتنز إن "المنشأة الجديدة تقدم ظروفا معيشية محسنة للسجناء بالإضافة إلى برامج مهنية وتقنية وبرامج أخرى للمساعدة في جهود إعادة الدمج السلمي للسجناء المفرج عنهم".

وأشار إلى أن الهدف البعيد المدى من هذا السجن يتمثل أيضا في تدريب الحراس الأفغان وتسليم إدارة السجن إلى الحكومة الأفغانية مستقبلا.

وسمح لوسائل الإعلام الدولية بزيارة السجن الجديد الذي بلغت تكلفته حوالي ستين مليون دولار أميركي وسيتكلف 67 مليون دولار أخرى لتشغيله.

وسيحتوي المعتقل الأميركي الجديد على فصول تعليمية ومنشآت مهنية يمكن أن يتعلم السجناء فيها مهارات تقنية في الزراعة والبناء والحياكة.

من جهته، انتقد قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال المعتقلات الأميركية مثل بغرام حيث "يتمتع السجناء بحقوق أقل من تلك التي يتمتع بها المحتجزون في معتقل خليج غوانتانامو بكوبا".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت في سبتمبر/أيلول الماضي عن إمكانية أن يراجع سجناء بغرام وضع احتجازهم كل ستة أشهر تقريبا.

وذكرت أنه قد يتم تكليف ممثلين شخصيين لهم من رتب الجيش الأميركي، لكن لن يكونوا بمثابة محامين.

لكن جماعات حقوقية اعتبرت أن هذه الإجراءت ليست كافية، وطالبت الرئيس الأميركي باراك أوباما بمراجعة أوسع نطاقا لسياسات الاحتجاز الأميركية في أفغانستان.

وأكدت ثلاث جماعات حقوقية في بيان على حق جميع السجناء بأفغانستان في الحصول على الحد الأدنى من الحماية بما في ذلك "حق الاستشارة القانونية" و"حق نقض الأسس القانونية والفعلية للاعتقال أمام محكمة مستقلة ونزيهة".

واعتبرت منظمات العفو الدولية وهيومان رايتس فرست وهيومان رايتس ووتش أن "الإصلاحات الأميركية لا تزال عاجزة عن تقديم هذه الحقوق للمحتجزين".

وأصبح سجن بغرام الحالي رمزا للانتهاكات بحق السجناء الأفغان بعد مقتل اثنين من المحتجزين في 2002، في حين تحدثت وسائل إعلام غربية في يونيو/حزيران الماضي عن انتهاكات عديدة وإهمال في السجن.

المصدر : رويترز