موقوفون بسجون السلطة دون محاكمة
آخر تحديث: 2009/11/15 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/15 الساعة 18:51 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/28 هـ

موقوفون بسجون السلطة دون محاكمة

مركز إصلاح وتأهيل الظاهرية بمدينة الخليل

عاطف دغلس-نابلس
 
يعاني موقوفون فلسطينيون في عدد من مراكز الإصلاح والتأهيل بمختلف مدن الضفة الغربية من طول مدة توقيفهم التي تصل إلى بضع سنين في أحيان كثيرة، وهو ما أثار حفيظة الكثير من الحقوقيين والإعلاميين، وحتى أصحاب الشأن أنفسهم.

واشتكى عدد كبير من الموقوفين -خلال زيارات للإعلاميين الفلسطينيين نظمتها شبكة أمين الإعلامية لعدد من سجون الضفة ضمن دورة تنظمها الشبكة لجسر الهوة بين الصحفيين وأجهزة الأمن- من طول مدد توقيفهم بسبب ما وصفوه بصعوبة إجراءات المحاكم وتلكؤها.

وقال الموقوف "هـ س" في سجن الظاهرية بالخليل إنه أوقف منذ أكثر من خمسين يوما بتهمة سرقة محل لبيع المواد الغذائية، وإلى الآن لم يحاكم، مؤكدا أن كل ما يطالب به هو إعطاؤه موعدا لعرضه للمحكمة سواء صدر الحكم بإدانته أو تبرئته.

وذكر رئيس الدائرة الإعلامية بمجلس القضاء الأعلى الفلسطيني ماجد العاروري أن دراسة أجراها الصليب الأحمر على الموقوفين وجدت أن 60% منهم تعرقلت إجراءات محاكمتهم.
 
وقال إن ذلك يعود لعدة عوامل أهمها تغيب شهود النيابة عن حضور الجلسات، خاصة وأن معظم هؤلاء الشهود من الأجهزة الأمنية، "ووفقا للقانون لا يمكن أن تعقد جلسات المحاكمة دون استماع المحكمة للشهود" مشيرا إلى أن العامل الثاني يتعلق بتغيُب المحامين أو المتهمين المفرج عنهم بكفالات.

العاروري: لا مشكلة قانونية بتوقيف النزلاء ولكن المشكلة في إجراءات المحاكم
تراكم القضايا

ونفى العاروري وجود أية مشكلة تحول دون انعقاد جلسات المحاكم على صعيد القضاة، مؤكدا أن هؤلاء الموقوفين يعرضون بصورة دورية على المحاكم، وقال إن مجلس القضاء اتخذ خطوات عدة لتفعيل النظر في القضايا التي تنظر أمام محاكم البداية ومن ضمنها القضايا الجنائية.
 
وأكد أن المحاكم استطاعت خلال هذا العام النظر في 5867 قضية من مجمل القضايا المتراكمة فيما وردها هذا العام 5851 قضية "أي أن المحاكم قد فصلت في هذا الجانب أكثر من عدد الوارد، وهذا يعني اختراقا لأول مرة في القضايا التي تراكمت خلال سنوات الانتفاضة الحالية".

وأشار العاروري إلى أنه لا مشكلة قانونية بتوقيف أو عرض الموقوفين على القضاة، وإنما المشكلة هي في طول فترة إجراءات المحاكمة، مؤكدا أنهم في مجلس القضاء طالبوا مرارا بتعديل قانون تشكيل المحاكم لتصبح هيئات المحاكم كما كانت من قبل وكما هو متبع بدول الجوار العربية تُنظر من قاض واحد وليس من ثلاثة ما دام يضمن القضاء حق الاستئناف.

مشعل: القانون ينص على ألا تطول مدة التوقيف على مدة العقوبة الأصلية
لكن رئيس نيابة شمال الخليل أكد أن المدة القانونية للتوقيف قبل تقديم لائحة اتهام هي ستة شهور، مما يعني أن التوقيف على ذمة التحقيق يجب ألا يتجاوز هذه المدة، مؤكدا أنه وبعد التحقيق تدخل مرحلة المحاكمة والتي تعد مفتوحة حتى إنهاء إجراءاتها اللازمة "شرط ألا تتجاوز مدة التوقيف مدة العقوبة في حال الإدانة".

وأرجع أشرف مشعل طول مدة التوقيف إلى اعتبار أن منظومة القضاء كاملة يتعلق جزء منها بالقاضي وآخر بالمحامي وثالث بالنيابة ورابع بالشهود.

اعتداء واضح
من جانبه رأى غاندي الربعي من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان أن إطالة مدة التوقيف اعتداء على إنسانية الموقوف وعلى حق من حقوقه، خاصة وأن التوقيف ليس عقوبة وإنما إجراء احترازي لحين البت في قضيته "لأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته".

وأكد أن الحل يكمن بتسريع إجراءات المحاكمة للموقوف والبت بقضيته بأسرع وقت، داعيا لإخلاء سبيل الموقوف بكفالة لحين موعد المحاكمة "إذا كانت إجراءات المحاكمة تأخذ فترات طويلة".

من جانبه قال المدير العام للسجون بالضفة الغربية العقيد محمود رحال إن مراكز الإصلاح والتأهيل السبعة الموجودة بالضفة تضم 899 نزيلا من بينهم 239 محكوما و625 موقوفا بالإضافة لـ17 حدثا، وأضاف أن 285 من الموقوفين تجاوزت مدد توقيفهم العام.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات