سامي أبو زهري قال إن النيابة العامة المصرية تسترت على "المجرمين" (رويترز)

أعلن المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أن عائلته سترفع دعاوى ضد السلطات المصرية أمام القضاء المصري وفي المحافل الدولية والعربية بسبب وفاة شقيقه يوسف منذ نحو أسبوعين في سجن مصري.

وقال أبو زهري في مؤتمر صحفي عقده بمدينة غزة مساء أمس الخميس، إن عائلته ترفض قرار النيابة العامة المصرية حفظ التحقيق في الملف، وترفض تقرير الطب الشرعي الذي قال إن الوفاة كانت طبيعية وليست نتيجة التعذيب.

فاجعة أخرى
وأكد أبو زهري أن موقف النيابة العامة المصرية التي حفظت التحقيق في الملف سيدفع عائلته للتمسك برفع قضية ليس فقط أمام القضاء المصري بل كذلك أمام كل المؤسسات الحقوقية العربية والدولية، معتبراً أن هذا الموقف مثل "فاجعة ثانية لأنه تستر على المسؤولين عن جريمة القتل".

وقال "كنا نأمل علاج القضية في القضاء المصري ومحاسبة المسؤولين عن جريمة القتل، لكن قرار النيابة العام جاء للتستر على المسؤولين ونحن لن نقبل ذلك".

وعرض أبو زهري صورا خلال المؤتمر لجسد شقيقه المتوفى يقول إنها تؤكد تعرضه للتعذيب لافتاً إلى أن السلطات المصرية سلمته ناقصا عدة أشلاء، وقد ارتأت الجزيرة نت عدم نشر الصور لأنها صادمة احتراما لمشاعر القراء.

وتظهر الصور جثة يوسف وقد ملئت بكدمات اعتبرتها الأسرة آثارا للتعذيب الشديد، كما ظهر شج كبير خلف رأس الجثة، وخلا الفم من اللسان، وظهرت كذلك أجزاء مخيطة من الجثة إضافة لخياطة التشريح.

وفي تصريح سابق للجزيرة أكد أبو زهري أن العائلة تسلمت جثة أخيه "وقد نقصت وأخذت منها بعض الأجزاء"، وهو ما رأى فيه دليلا على تعرض أخيه للتعذيب إلى حد الموت.

فلسطينيون يحملون جثة يوسف أبو زهري لدفنه في غزة (الفرنسية)
تستر على الجناة
وأضاف أن غياب أجزاء من الجثة "يؤكد أن هناك قصدا لإخفاء شبهة الجريمة" واعتبر أن تقرير الطب الشرعي المصري "محاولة للتستر على الجناة" مطالبا بـ"تقديم المجرمين للعدالة وليس التستر عليهم بهذه الطريقة".

وتتهم عائلة أبو زهري الأمن المصري بتعذيب ابنها يوسف –الذي أوقفته الشرطة المصرية في أبريل/نيسان الماضي بدعوى دخول الأراضي المصرية بشكل غير قانوني- غير أن الداخلية المصرية تنفي وتقول إن وفاته كانت طبيعية.

ويؤكد تقرير الطبيب الشرعي المصري أن يوسف أبو زهري أصيب بصفراء الدم وانخفاض الضغط بسبب ارتفاع اليوريا ونسبة الأملاح، فهبطت دورته الدموية والتنفسية هبوطا حادا بسبب فشل في عضلات القلب.

وقال مصدر قضائي مصري إن التقرير لم يذكر أن أبو زهري تعرض لأي إصابات ظاهرة أو باطنة في أي من أعضائه، وأن عينة من دمه وأحشائه خضعت للتحليل فكانت خالية من أي مواد مخدرة أو سامة أو مهدئات.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي