أمهات الأسرى الفلسطينيين ينتظرون الفرج (الأوروبية-أرشيف) 

يحلم الأسير الفلسطيني سمير مرتجى برؤية والدته العجوز، التي لم يلتقها ولم يسمع صوتها منذ لحظة اعتقاله قبل 16 سنة.
 
وقال الأسير السابق، والباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن مرتجى لم ير والدته وأشقاءه الخمسة أيضا خلال فترة اعتقاله بسبب منعهم تحت ما يُسمى "المنع الأمني".
 
وسمير مرتجى (39 عاما) هو من سكان مدينة غزة، وتقطن عائلته في حي عسقولة شرق المدينة.
 
وأضاف فروانة "يخشى مرتجى أن تفارق والدته الحياة قبل أن ينعم بالحرية" لتلتحق بوالده الذي وافته المنية في الثالث من مايو/أيار من العام الماضي دون أن يراه.
 
وكان الأسير مرتجى قد اعتقلته قوات إسرائيلية عام 1993، وحرمه الاحتلال من المشاركة في تشييع جثمان والده.

متظاهرون ينتظرون فك أسر ذويهم (الفرنسية-أرشيف) 
لقاء في السجون
لكن القيد وغرف السجن قد جمعت مرتجى بفادي أصغر أشقائه في الأسر قبل بضع سنوات، بعد أن حُرمت زوجته من زيارته أيضًا منذ بدء انتفاضة الأقصى.
 
وذكر فروانة أن الأسير مرتجى سبق أن اعتقل بتاريخ 18/2/1990، وأطلق سراحه في يوليو/تموز1991 بعد أن أمضى فترة 17 شهرًا في معتقل النقب الصحراوي.
 
وبعد تحرره تزوج بتاريخ 29/9/1993، لكنه اعتقل بعدها بشهر واحد، بتهمة الانتماء لحركة حماس ومقاومة الاحتلال، وحكم عليه بالسجن عشرين عامًا.
 
أمضى مرتجى منها 16 عامًا، وقد دخل اليوم عامه الـ17 في الأسر، ولا تزال زوجته على تواصل معه وتنتظر عودته بفارغ الصبر.
 
ويأتي سمير في الترتيب الثالث من بين إخوانه، وقد منحه السجن فرصة اللقاء بشقيقه فادي (34 عامًا) بعد أن اعتقلته سلطات الاحتلال بتاريخ 7/2/2003 من مدينة بيت لحم.
 
ووجهت إسرائيل لفادي تهمة الانتماء لحركة فتح ومقاومة الاحتلال، حيث كان يعمل هناك في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

وقد صدر عليه حكم بالسجن الفعلي لمدة 16 عاما، أمضى منها قرابة سبع سنوات، وهو موجود الآن في سجن نفحة الصحراوي.
 
وقد تمكن فادي من الحصول على شهادة الثانوية العامة في السجن، وانتسب للجامعة العبرية وهو يدرس علوم السياسة وقد أنجز 72 ساعة، بحسب عبد الناصر فروانة.

المصدر : قدس برس