مركز كويتي لتأهيل عائدي غوانتانامو
آخر تحديث: 2009/10/27 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/27 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/9 هـ

مركز كويتي لتأهيل عائدي غوانتانامو

فريق متعدد الاختصاصات يشارك في نشاط المركز (الجزيرة نت)

جهاد أبو العيس-الكويت
 
أعلن بالكويت رسميا عن انتهاء إعداد أول مركز تأهيلي خاص باستقبال وتأهيل المحتجزين المواطنين المفرج عنهم من معتقل غوانتانامو إلى جانب الموقوفين داخل البلاد على خلفية ما تسمى قضايا الإرهاب.
 
ويحتوي المركز الذي أطلق عليه اسم مركز السلام على مختلف المرافق الضرورية بهدف القيام حسب ما وصفته مصادر حكومية بأنه "إعادة تأهيل المفرج عنهم والنجاح في القضاء على الفكر المتطرف الذي كان ينتابهم".
 
ومن المقرر أن يشارك بهذه العملية فريق متخصص مؤلف من طاقم طبي ونفسي وعلماء شريعة لإلقاء محاضرات دينية على النزلاء.
 
وفي الوقت الذي شجعت فيه جهات حكومية ووطنية فكرة المركز ودوره في معالجة "الفكر المتطرف" قللت شخصيات سياسية وأكاديمية متخصصة بعلم الاجتماع بفاعلية الفكرة بوصفها "لا تعالج جذور المشكلة وتتعاطى مع شكلها الخارجي فقط".
 
صناعة أميركية
ويرى أستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت الدكتور علي الطراح أن الفكرة "ليست صناعة وطنية بل توصية أميركية على اعتقاد أنها ستعالج المشكلة" لاعتقاده أنها "غير مؤهلة للعب الدور المراد منها".
 
وقال إن نسخة المركز بالسعودية "فشلت لأنها تغاضت عن علاج الجانب النفسي" مؤكدا أن غالبية النزلاء والمعتقلين "هم ضحايا الاستبداد وظلم الواقع وغياب العدالة وهو ما دفعهم للحقد على الأنظمة والولايات المتحدة، وهذا هو الحري بالمعالجة قبل كل شيء".
 
 الطراح اعتبر فكرة المركز توصية أميركية(الجزيرة نت)
وحمل الطراح في تصريح للجزيرة نت الحكومات والأنظمة المسؤولية الأولى عن تفشي هذا اللون من الفكر "فجميع الحكومات في المنطقة تقريبا ساهمت قديما في إنعاش هذا الفكر، وعليها اليوم تحمل التبعية والمسؤولية عن كل ضحاياها".
 
من جهته يرى المحلل السياسي الدكتور ساجد العبدلي في تشكيل المركز أنه عبارة عن "صفقة" بين الحكومة والسلطات الأميركية لتسريع الإفراج عن المعتقلين الذين ثبتت براءتهم بعد سنوات طويلة من ظلم الاعتقال التعسفي.
 
مصداقية المعالج
وأعرب العبدلي في تصريح للجزيرة نت عن قلقه من أن يأخذ العلاج داخل المركز بعدا "أمنيا خالصا بعيدا عن العلاج النفسي والسلوكي للنزلاء" مشيرا إلى أن التجارب المشابهة للمركز كانت جميعها مخيبة للآمال.
 
وأشار إلى أهمية جانب "التخصصية والثقة في شخص المعالج" مشددا في الوقت نفسه على جانب "المصداقية" لدى المعالجين دون التأثر بأية أبعاد أو توصيات أو إملاءات أمنية.
 
وجرى أوائل الشهر الحالي الإفراج عن المعتقل خالد المطيري (34 عاما) بعد فترة اعتقال امتدت لأكثر من ثماني سنوات، في حين ينتظر ثلاثة آخرون هم فايز الكندري وفوزي العودة وفؤاد الربيعة، قرارا مشابها بالإفراج لإغلاق ملف الكويت نهائيا داخل المعتقل.
 
يُذكر أن السلطات الأميركية اعتقلت 12 كويتيا بمعسكر غوانتانامو عامي 2005 و2006، جرى بعدها إعادت ثمانية منهم للبلاد، بعد ثبوت براءتهم من تهم "الإرهاب ودعمه" التي قالوا بأنها لفقت لهم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات