مؤسسة الرسالة: الملاحقات السياسية أصبحت ميزة المؤسسة الإسرائيلية (رويترز-أرشيف)

محمد محسن وتد-المثلث
 
تواصل إسرائيل سياسة تضييق الحريات الإعلامية والترهيب بحق فلسطينيي الـ48، وقد أوصى نائب المدعي العام لإسرائيل مؤخراً الشرطة بالتحقيق مع محرر صحيفة "مع الحدث" وأحد كتاب المقالات بالجزيرة نت زهير أندراوس بتهمة التحريض على دولة إسرائيل وجنودها.
 
وجاء طلب التحقيق مع أندراوس على خلفية مقالته التي نشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت، وتصريحاته للقناة العاشرة، حيث ورد على لسانه أن "إسرائيل دولة إرهاب، والكفاح المسلح هو حق مشروع  لحركة التحرير الوطني الذي تضمنه الشرعية الدولية".
 
وزعم شاي نيتسان -نائب المدعي العام- أنه أوصى بالتحقيق عقب الشكاوى التي تلقتها الشرطة من بعض المستوطنين الذين طالبوا بالتحقيق مع أندراوس وتقديمه للمحكمة بدعوى أنه يحرض على الدولة ويدعو إلى استخدام العنف ضد الجنود الإسرائيليين.
 
بدورها انتقدت مؤسسة الرسالة للنشر والإعلام التابعة للحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح، هذه الإجراءات وطالبت بوقف الملاحقات السياسية بحق فلسطينيي الداخل على اختلاف انتماءاتهم ومناصبهم ومهماتهم.
 
وجاء في بيان صدر عنها أن "الملاحقات السياسية أصبحت ميزة المؤسسة الإسرائيلية في تعاملها مع فلسطينيي الداخل وذلك عبر ملاحقة الحركة الإسلامية أو التجمع الوطني الديمقراطي، وسواء كان ذلك عبر حملة هدم البيوت المحمومة بحجة البناء بدون تراخيص. لا شك في أن هذه الملاحقات أصبحت سمة لصيقة للمؤسسة وعصا تلهب بها ظهور جماهيرنا في الداخل الفلسطيني".
 
وأضافت الحركة أن "التوصية بالتحقيق مع الصحفي أندراوس على خلفية آرائه السياسية وكتاباته ومقابلاته لوسائل الإعلام العبرية تعتبر منحى جديدا وخطيرا في هذا الاتجاه".
 
أندراوس: لم أفاجأ بقرار المدعي العام
تراجع الحريات
وتأتي هذه الملاحقة بالتزامن مع التقرير الصادر عن منظمة صحفيون بلا حدود، الذي كشف عن تراجع إسرائيل 44 درجة على سلم تصنيف المنظمة، لتحتل المرتبة 96 من بين 175 دولة أدرجت على السلم المذكور والذي يقيس مدى حرية الصحافة في الدول المشمولة.
 
بدوره قال الصحفي زهير أندراوس للجزيرة نت إنه لم يفاجأ بقرار المدعي العام "فهذا يندرج ضمن سياسة تضييق الخناق وتكميم الأفواه التي تتبعها المؤسسة الإسرائيلية مع الإعلاميين العرب في الداخل الفلسطيني".
 
وأضاف أن "الدولة تستمر بالإصغاء إلى المستوطنين الذين سلبوا الأرض وانتهكوا العرض الفلسطيني ويتمادون في ممارساتهم القمعية والوحشية".
 
وبحسب أندراوس فإن هذا التصعيد تجاه الإعلاميين العرب في الداخل يأتي في ظل تنامي العنصرية المؤسساتية والجماهيرية وشرعنة القوانين التي تستهدف الوجود العربي في إسرائيل.

المصدر : الجزيرة