جرائم الإسرائيليين ضد الفلسطينيين لا تتابع قضائيا حسب يش دن (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت مؤسسة حقوق الإنسان الإسرائيلية "يش دين" أن المعطيات المتوفرة لديها تشير إلى أن هناك تباطؤا شديدا وعدم مهنية مبرمجة بشأن فتح ومتابعة ملفات التحقيق الجنائية لدى الشرطة العسكرية والنيابة العامة في القضايا التي يرتكبها جنود أو ضباط في الجيش الإسرائيلي أو مستوطنون ضد الفلسطينيين.

وقالت "يش دين" في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن المعطيات المتوفرة لديها والمدعومة والمثبتة بالدلائل القاطعة هي نفس ما جاء في تقرير لجنة التحقيق الأممية التي ترأسها القاضي ريتشارد غولدستون والتي أقرت بأنه ليس بالإمكان الاستناد إلى تحقيقات الجيش الإسرائيلي في قضايا اعتداء جنوده على مواطنين فلسطينيين.

وتقول مؤسسة "يش دين" إن المعطيات التي استندت إليها قد فحصت المسار الجنائي في مرحلتين مختلفتين، الأولى قرار فتح التحقيق من قبل محققي الشرطة العسكرية، والثانية اتخاذ قرار تقديم لوائح اتهام من قبل النيابة العامة العسكرية بعد إنهاء التحقيق.

وحسب المعطيات التي تتعلق بأكثر من 130 ملف تحقيق ظهر أن 76 ملفا ما زالت تنتظر اتخاذ قرار النيابة العامة، و12 ملفا تنتظر اتخاذ القرار أكثر من سنة، وفي 11 ملفا لم يتم اتخاذ قرار تقديم أو عدم تقديم لوائح اتهام.

وبدا أن ملفا واحد لم يتم بشأنه اتخاذ القرار بفتح التحقيق أصلا رغم وجود شكوى رسمية، أما باقي الملفات فتحركت إما بتأخر أو جمد التحقيق بشأنها أو لم يقدم المشتبه فيهم إلى المحكمة في نهاية التحقيق.

"
النتيجة النهائية عندما لا يتم الحفاظ على حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من قبل الجيش ولا يتم اتخاذ القرار بتقديم المشتبه بهم للمحاكمة في إسرائيل فإنه سيتم تقديمهم للمحاكمة خارج البلاد
"
خطر على التحقيق
ورأت "يش دن" أن ذلك يشكل خطرا كبيرا على مجريات التحقيق أولا لتأثير عامل الزمن بشكل كبير على مجريات التحقيق، وثانيا فيما يتعلق باتخاذ القرار بتقديم المشتبه بهم للمحاكمة بعد الانتهاء من التحقيق.

وعلى ضوء تلك النتائج قال المستشار القانوني لمؤسسة "يش دين" ميخائيل سفرد "عند التأخر والتباطؤ باتخاذ القرار بفتح التحقيق لعدة أشهر فإن إمكانية التوصل إلى الحقائق تكون ضئيلة جدا".

وأضاف "عندما يتم اتخاذ القرار بتقديم لائحة اتهام بعد مرور سنوات فليس من الممكن أن تكون هناك محاكمة عادلة".

وانتهى المحامي سفرد إلى "أن النتيجة النهائية عندما لا يتم الحفاظ على حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من قبل الجيش ولا يتم اتخاذ القرار بتقديم المشتبه بهم للمحاكمة في إسرائيل فإنه سيتم تقديمهم للمحاكمة خارج البلاد".

ومن بين أمثلة عديدة قدمها بيان مؤسسة "يش دن" أن شابا فلسطينيا قتل قبل عام وحتى اليوم لم يتخذ قرار بفتح تحقيق في مقتله.

المصدر : الجزيرة