الملكة رانيا قالت لقادة العالم إن "إنسانيتنا منقوصة" (رويترز-أرشيف)
وجهت عقيلة ملك الأردن عبد الله الثاني الملكة رانيا انتقادات ضمنية للمؤسسات الدولية الإنسانية، مشككة في عالمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالنظر إلى الموقف الأممي من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
فقد اعتبرت الملكة رانيا أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن "لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه"، "غير عالمي"؛ لأنه ربما يعتبر أن "ابن غزة ليس إنسانا جديرا بنفس الحقوق العالمية"، مشيرة إلى أن "هذه هي الرسالة التي يبعثها المجتمع الدولي اليوم".
 
وقالت في افتتاح لقاء جمعها مع المديرين الإقليميين لمنظمات الأمم المتحدة في عمان اليوم لبحث آخر التطورات الإنسانية في قطاع غزة إنه "مضى 41 عاما وشعب غزة يعيش تحت الاحتلال، وثمانية عشر شهرا وغزة تعيش تحت الحصار، وعشرة أيام وأهل غزة يتعرضون لحملة عسكرية قاسية ومستمرة".
 
وتساءلت ماذا نقول للأم التي فقدت أطفالها وتلك التي "تشاهد أطفالها ينتحبون ويرتعدون ويختبئون ويعانون صدمات في لحظات نكاد لا نعانيها في عمر بأكمله؟".
 
ومضت تتساءل "أنقول لها إن أطفالها خسائر ضمنية وإن حياتهم غير مهمة وإن موتهم لا يحتسب، وإن أطفال غزة لا يحق لهم الحياة والحرية والسلامة الشخصية... ماذا نقول لها؟".
 
وأضافت في كلمتها أن رسالتها إلى قادة العالم هي أن "إنسانيتنا منقوصة حيث يقع الأطفال من أي جنسية كانت ضحايا لعمليات عسكرية"، مشيرة إلى مقتل أكثر من سبعين طفلا في غزة وجرح نحو 600 آخرين.
 
واختتمت الملكة رانيا كلمتها التي تلتها باللغتين الإنجليزية والعربية على التوالي بالتأكيد على أنه "لن نسقط أهل غزة من إنسانيتنا العالمية، لأن معاناة أي طفل، أي مواطن، تنتقص من إنسانيتنا"، مشيرة إلى أن أقل ما يمكن فعله من أجلهم هو الضغط لوقف إطلاق النار.
 
وكانت الملكة رانيا العبد الله قد وصفت في تصريحات خاصة للجزيرة نت قبل أيام الصمت تجاه ما يجري في غزة بأنه بمثابة "كفر"، مؤكدة أن ما يحدث في قطاع غزة ليس انتهاكا لحقوق الإنسان فحسب، وإنما خرق وانتهاك لكل القوانين الدولية.

المصدر : قدس برس