التمويل الأجنبي لوسائل الإعلام التونسية يثير سخط الحكومة (الفرنسية-أرشيف)
 
قامت السلطات التونسية بإغلاق محطة إذاعية خاصة بدأت ببث برامجها بشكل غير قانوني كما صادرت عددا من صحيفة حزب معارض حسب مصادر قضائية وحكومية.
 
وقال مصدر قضائي في تونس اليوم إنه تم فتح تحقيق قضائي ضد الناشطة الحقوقية سهام بن سدرين بعد أن صادرت السلطات تجهيزات بث إذاعي إثر إطلاقها محطة إذاعة "كلمة" دون حصولها على ترخيص قانوني.
 
وبدأ راديو "كلمة" الذي أطلقته بن سدرين -وهي إحدى أشد المعارضين السياسيين- بثه يوم الاثنين الماضي من مقر وسط العاصمة تونس دون الحصول على ترخيص قانوني من السلطات المختصة.
 
وقال صحفيون يعملون بهذه الإذاعة الخاصة إن رجال شرطة برفقة قاضي التحقيقات اقتحموا مقر الراديو أمس الجمعة وصادروا تجهيزات ومعدات البث الإذاعي.
 
"
التمويل الأجنبي الذي يحصل عليه حقوقيون تونسيون يثير سخط الجهات الرسمية وينظر إليه باعتباره بوابة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وزعزعة الاستقرار الاجتماعي فيها
"
وفسر المصدر القضائي فتح تحقيق ضد بن سدرين بسبب مباشرتها البث الإذاعي دون ترخيص، لكن الناشطة قالت إنها تقدمت بطلب لوزارة الداخلية للحصول على ترخيص لكنه تم تجاهله ولم تتسلم حتى إيصالا بتقديم الطلب.
 
ويقول مراقبون إن التمويل الأجنبي الذي يحصل عليه حقوقيون تونسيون يثير سخط الجهات الرسمية وينظر إليه على أنه بوابة للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد وزعزعة الاستقرار الاجتماعي فيها.
 
وكان صحفي معارض فجر مفاجأة الشهر الماضي حين أعلن أن بن سدرين تتاجر بقضايا حقوقية، وأنها تنال منحا مالية سنوية من الخارج تصل إلى مليون يورو. في المقابل تقول بن سدرين إنها ضحية لحملة تشويه مقصودة.
 
مصادرة صحيفة
في سياق متصل قالت وكالة الأنباء الحكومية التونسية اليوم إن السلطات صادرت عددا من صحيفة الطريق الجديد المعارضة لخرقه نصا في قانون الصحافة.
 
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي لم تذكر اسمه قوله إنه "تمت مصادرة العدد 113 من الصحيفة بتاريخ السبت 31 يناير/كانون الثاني 2009 لمخالفة الفصل 63 من مجلة الصحافة".
 
ويمنع هذا الفصل من مجلة قانون الصحافة في تونس نشر الأعمال المتعلقة بالإجراءات الجزائية.
 
ونشر ضمن العدد المذكور من الصحيفة الناطقة بلسان حركة التجديد المعارضة المعترف بها خبرا تضمن محضرا لاستجواب أحد السجناء على خلفية اضطرابات جرت العام الماضي ببلدة الرديف (جنوب) احتجاجا على تردي الأوضاع الاجتماعية وتفشي البطالة والمحسوبية حسب المحتجين.

المصدر : وكالات