الصحافة البريطانية والأميركية: غزة بلا طعام ولا دواء
آخر تحديث: 2009/1/2 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/2 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/6 هـ

الصحافة البريطانية والأميركية: غزة بلا طعام ولا دواء

جريح فلسطيني يصل إلى مستشفى الملكة عالية في عمان بعد أن تعذر علاجه بغزة (رويترز)
 
بعد ستة أيام من القصف باتت وكالات غوث غزة تقول إنها تواجه مشكلات حادة في الحصول على الطعام والدواء والوقود وإيصاله إلى سكان غزة المدنيين المحاصرين.
 
هذا التقييم من وكالات دولية عديدة يناقض كما كتبت صحيفة الإندبندنت تصريح وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في باريس بأنه لا وجود لأزمة إنسانية, وبالتالي لا حاجة إلى هدنة إنسانية.
 
لكن هذه الوكالات تذكّر بأن المعونات التي سمحت إسرائيل بدخولها, قبل أيام من الحملة, جاءت بعد أسابيع توقف فيها بشكل شبه كلي دخول المؤن.
 
مسؤولو وزارة الشؤون الاجتماعية بغزة يخشون من المشاركة بالتوزيع بسبب القصف (الفرنسية)
لا يجازفون
وتقول كريس غانيس من أونروا -التي تغيث 750 ألف لاجئ في غزة- إن المشكلة الكبرى أن كثيرين لفرط خوفهم من القصف لا يجازفون بالخروج للحصول على حصتهم من الطعام, ولا يرغب المسؤولون في المشاركة في التوزيع, لأنهم قد يعتبرون أهدافا "شرعية" لعملهم لصالح إدارة تشرف عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسؤال "كيف يقوم المرء بعمل إغاثة حقيقي في ظروف العنف هذه؟".
 
وتقر كريستين فان نوينوز رئيسة برنامج الغذاء العالمي في القطاع والضفة بسماح الإسرائيليين بدخول "كميات معتبرة" من الغذاء قبل الحملة, "لكن يجب ألا ننسى أن ذلك جاء بعد أسابيع بالكاد دخل فيها أي طعام" لتضيف أن شركاء البرنامج في وزارة الشؤون الاجتماعية ومسؤوليها لا يشاركون في التوزيع خشية قصفهم لأنهم يعملون مع حكومة حماس.
 
أكوام الزبالة
في تكساس, قال ناطق باسم البيت الأبيض إن المسؤولين شاهدوا تدفقا جيدا للغذاء والدواء, لكن صحيفة يو إس آي توداي الأميركية نقلت عن كارين أبو زيد (من الأونروا أيضا) قولها لأسوشيتد برس إن المنظمة الأممية لم توزع مساعدات لأسبوعين بسبب نفاد مخزوناتها ثم بسبب القصف, ورغم أنها لم تشاهد مجاعة واسعة, فـ"إننا نرى لأول مرة.. أناسا يفتشون في أكوام الزبالة, وأناسا يتسولون, لكن ذلك نادر أيضا".
 
ويقول أطباء غزة إن الأدوية والعتاد بدأ ينفد في المستشفيات, مع تزايد أعداد الموتى والجرحى.
 
ثمن رهيب
"إن المدنيين الفلسطينيين يدفعون ثمنا رهيبا" يقول الدكتور حسن خلف الذي يعمل في مستشفى الشفاء "فما فائدة أن تقول إنك تسمح بدخول الطعام إلى الناس عندما تواصل قصفهم؟" قبل أن يضيف "يمكن للإسرائيليين أن يقولوا إنهم يهاجمون حماس فقط, لكنني أرى أطفالا ونساء يأتون إلينا مضرجين بالدم".
 
يقول الدكتور خلف إن مستشفيات غزة نظمت بحيث يتخصص كل مستشفى في نوع من الجروح, لكن المشكل المعتاد نقصان أشياء كثيرة من مواد التخدير إلى المضادات الحيوية.
 
حكومة أولمرت اتهمت حماس بمنع وصول الطعام إلى محتاجيه خدمة لأجندتها الخاصة(رويترز-أرشيف)
كما أن نقصا حادا في الوقود الصناعي زاد معاناة المدنيين, فقد أوقف الجيش الإسرائيلي تدفقه عبر المعابر بحجة تعرض حمولاته للقصف الفلسطيني ما يحدث انفجارات هائلة.
 
أجندة خاصة
غير أن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك ريغيف يقول إن إسرائيل تبذل جهدها لتجنيب المدنيين معاناة غير ضرورية و"ما لا نستطيع فهمه ادعاء مسؤولي الوزارات أنهم لا يستطيعون المشاركة في عملية الإغاثة لأنهم قد يقصفون" ولحماس حسب قوله أجندة خاصة تخدمها بمنع وصول الطعام إلى محتاجيه.
 
ويصف كيرستي هوغس من أوكسفام في بريد قراء صحيفة الغارديان كيف أن منظمته اضطرت إلى وقف عملياتها في غزة, حيث حرم 65 ألفا مساعداتها, وكيف أن عمال الإغاثة الذين يشتغلون معها محاصرون في بيوتهم خشية على حياتهم, وكيف أنه كان يسمع الانفجارات في اتصالات مع زملاء حكوا له عن موت الجيران وصرخات الأطفال في الليل, وعن غياب الكهرباء والماء والغذاء والوقود.
 
أما يائيل كاهين, من منظمة "إيسلينغتون فرانديز أوف ييبنا" فتعتب على الغارديان بسبب عنوان لها الأحد الماضي جاء فيه "ضربة المطرقة الإسرائيلية في غزة", وقالت "لو أن البلدات الإسرائيلية قصفت وسقط مئات القتلى, لوصفتم الهجوم بالمجزرة".
المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

التعليقات