صفحة من شكوى ضد إسرائيل رفعها التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب
(الجزيرة نت)

أوّاب المصري-بيروت

تقدمت رئيسة منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب المحامية مي الخنساء برفقة عدد من المحامين الإسبانيين بشكوى جديدة إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل بشأن جرائمها المتواصلة في قطاع غزة.

وتضاف هذا الشكوى -المدعومة بعشرات التقارير والصور التي توثق لواقع الجرائم الإسرائيلية في غزة- إلى شكوى سابقة تقدمت بها المنظمة في العاشر من ديسمبر/كانون الأول الماضي لنفس المحكمة ضد جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل في غزة.

وتضمنت مقدمة الشكوى إشارة إلى ضرورة ملاحقة كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني ووزير دفاعه إيهود باراك ونائبه ماتان فيلناي ووزير الأمن الداخلي آفي ديختر لتورطهم في الجرائم التي ترتكب في غزة.

كما طالبت الشكوى بمقاضاة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكينازي ووزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس متحدين ومنفردين على خلفية ما يرتكب في غزة من جرائم.

وأضافت الشكوى أن الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد قطاع غزة تسبب في أزمة إنسانية خلفت آلاف الشهداء والجرحى، وسط انهيار المستشفيات وعدم قدرتها على استيعاب المزيد من الجرحى.

وتحدثت الشكوى عن النقص في الأدوية والضمادات والمطهرات الضرورية لمعالجة المصابين الذين لم يتمكن عدد كبير منهم من الوصول إلى المستشفيات بسبب القصف الإسرائيلي.

ولفتت الشكوى النظر إلى أن إسرائيل تستخدم قذائف الفوسفور الأبيض لإيقاع أقصى قدر من الإصابات والرعب المدنيين، وأن الهجمات الإسرائيلية الحالية التي انطلقت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي أثناء حفل تخريج لشرطة المرور استهدفت المباني المدنية والحيوية، بما في ذلك المستشفيات والمساجد والمنازل والمدارس والجامعات.

وقد حصلت منظمات هولندية تُعنى بحقوق الإنسان على ترخيص من الحكومة الهولندية للتجمع أمام المحكمة تأييداً للشكوى، كما سيتم عرض صور عن المجازر التي ترتكب في غزة على شاشة عملاقة أمام مدخل المحكمة.

واعتبرت منظمة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب أن إغلاق معابر غزة واستمرار الحصار لم يعد مقبولاً بحق الشعب الفلسطيني في غزة.

تحالف مكافحة الإفلات من العقاب برئاسة مي الخنساء سبق له أن رفع دعوى ضد إسرائيل   (الجزيرة نت)
مطالبة بالتحقيق
وطلبت المنظمة من المحكمة إرسال فريق من طاقمها إلى قطاع غزة للتحقيق في الجرائم، لافتة النظر إلى أن أهل غزة يعيشون في قفص تُرمى عليهم النيران دون وجود منفذ للهروب، وأن هذا النوع من الجرائم جديد، ويُعتبر من أبشع الجرائم التي ارتكبت في العصر الحديث.

وحذرت المنظمة من العواقب التي يمكن أن تنتج عن الصمت العربي والدولي على الجرائم الإسرائيلية، وطالبت منظمات حقوق الإنسان بالتحرك وتقديم شكاوى مماثلة أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم المختصة الأخرى للنظر بجرائم "الإرهاب الصهيوني".

واستندت الشكوى إلى عدد من المواقف والتصريحات الصادرة عن شخصيات دولية حقوقية وسياسية، كالأمين العام لمنظمة الدول الأميركية الذي أعرب عن رفضه المطلق للقصف الإسرائيلي على قطاع غزة.

كما استندت الشكوى للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي دان إسرائيل لاستخدامها المفرط للقوة مما أدى إلى قتل وجرح المدنيين، وموقف منظمة الصحة العالمية التي دعت إلى وقف فوري لأعمال العنف، وإزالة الحصار الإسرائيلي عن غزة.

المصدر : الجزيرة