في اليوم العالمي للمعاقين "الكرامة والعدالة لنا جميعا"
آخر تحديث: 2008/12/5 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/12/5 الساعة 06:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/8 هـ

في اليوم العالمي للمعاقين "الكرامة والعدالة لنا جميعا"

ماراثون للمعاقين في روما في مارس/آذار 2007 (الأوروبية-أرشيف)
 
تامر أبو العينين-جنيف
 
يحتفل العالم في الثالث من ديسمبر/كانون الأول من كل عام باليوم العالمي للمعاقين ليضع حضور هذه الفئة الهامة على جدول أعمال المجتمع الدولي وينظر في أوضاعها ومتطلباتها, لكن الصورة تعكس واقعا لا يبعث على الاطمئنان.
 
وضعت الأمم المتحدة شعار "الكرامة والعدالة لنا جميعا" لاحتفالية هذا العام الذي يواكب أيضا الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لتذكر بحقوق المعاقين والتزامات الحكومات والمجتمعات.
 
أرقام مقلقة
فطبقا لتقديراتها, حوالي 10% من سكان العالم (أي حوالي 650 مليونا) من ذوي الاحتياجات الخاصة, 80% منهم في البلدان الفقيرة حيث تنعكس الحالة الاقتصادية الضعيفة على أوضاعهم.
 
وتشير الإحصاءات إلى أن ما بين 80 و90% من معاقي البلدان النامية في سن العمل ويعانون البطالة، وتقول منظمة اليونسكو إن نحو 90% من الأطفال المعاقين في الدول النامية لا يرتادون المدارس.
 
أما في الدول الصناعية, فتنخفض البطالة في صفوف المعاقين لتتراوح بين 50 و70%, ورغم أن لديهم مشكلات في التعليم والصحة, فإنها أقل مما هي عليه في الدول النامية والفقيرة.
 
وتصاب نحو 20 مليون امرأة بنسب إعاقة متفاوتة بسبب أمراض تتعرض لها خلال الحمل أو الولادة. ويعاني المعاقون ضحايا الحروب والصراعات أكثر من غيرهم بسبب تجاهل المجتمع الدولي وعدم حصولهم على أي تعويضات، لا سيما في العراق وفلسطين وأفغانستان ودول أفريقيا وأميركا اللاتينية وجنوب شرق آسيا.
 
مدرسة لذوي الاحتياجات الخاصة في كوبا(رويترز-أرشيف)
عام حاسم
لكن الأمم المتحدة تؤكد أن 2008 عام هام في الحركة الدولية لحقوق المعاقين لدخول اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها حيز التنفيذ في الثالث من مايو/أيار الماضي، ومعها الصكوك الملزمة قانونا التي تحدد التزامات الدول القانونية لتعزيز وحماية حقوق المعاقين.
 
وتضم الاتفاقية مواد تشرح حقوق ذوي الإعاقة لا سيما المادة 25 من إعلان حقوق الإنسان التي تنص على أن لكلٍ "الحق في الأمن في حالة البطالة والمرض والعجز والترمل والشيخوخة، أو غير ذلك من فقدان وسائل العيش في ظروف خارجة عن إرادته".
 
أما المادة 28 فهي الأكثر تحديدا فهي تطالب الدول الأطراف باتخاذ الخطوات اللازمة لحماية وتعزيز ضمان الحق في مستوى معيشي لائق والحماية الاجتماعية، بما في ذلك ضمان "وصول الأشخاص المعاقين وأسرهم الذين يعيشون في حالات الفقر لمساعدة من الدولة لتغطية النفقات المتعلقة بالإعاقة، بما يكفي من التدريب والمشورة والمساعدة المالية والرعاية".
 
عقبات
وتمثل الصكوك علامة واضحة على التأكيد على حق المعاقين في التمتع الكامل والمتكافئ بما لهم من حقوق، وعلامة واضحة لتأكيد المبادئ والكرامة والعدالة للجميع, كما تعزز بنود الاتفاقية حقوق المعاقين في الحياة المدنية والثقافية والاقتصادية والسياسية والحياة الاجتماعية.

ويفترض أن ينتهي تطبيق كل تلك البنود بتغيير ملموس في واقع المعاقين اليومي لكن تقارير اللجان المتخصصة تشير إلى عقبات تقف في طريق مشاركتهم بالمجتمع, ليضطروا في كثير من الأحيان إلى العيش على الهامش.
 
ويستدعي هذا الوضع توقيع جميع الدول على اتفاقية حقوق ذوي الإعاقة والبروتوكول الاختياري الملحق بها وتنفيذهما، كما يشدد الخبراء على ضرورة إضافة حقوق المعاقين إلى الأهداف الإنمائية للألفية.
المصدر : الجزيرة