سرور (يسار) اعتبر قذف بوش بالحذاء جريمة (الجزيرة نت) 

أحمد علي-الإسكندرية
 
أعلن رئيس مجلس الشعب المصري أحمد فتحي سرور، رفضه "للإهانة" التي تعرض لها الرئيس الأميركي جورج بوش الذي رماه الصحفي العراقي منتظر الزيدي بحذاءيْه خلال مؤتمر صحفي كان يعقده رفقة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد.

وقال سرور خلال محاضرة له حول ثقافة حقوق الإنسان بمكتبة الإسكندرية مساء الجمعة حضرها جمع غفير من المثقفين والإعلاميين والسياسيين، إنه  بوصفه أستاذ قانون يرى أن إهانة رؤساء الدول الأجنبية جريمة.

ازدواجية المعايير
وأشار سرور إلى دخول الميثاق العربي لحقوق الإنسان حيز التنفيذ منذ أشهر قليلة بعد أن تم الاتفاق على إنشاء آلية تعاهدية تتمثل في لجنة من الخبراء المستقلين يتلقون تقارير دورية من الدول الأعضاء في هذا الميثاق ويصدرون توصيات محايدة بشأن حقوق الإنسان في هذه الدول.

وتحدث عن  مظاهر التجاوز الدولي  وإساءة ممارسة حقوق الإنسان تحت مسميات مختلفة منها حماية الديمقراطية أو حماية حقوق الإنسان.
 
وأشار إلى المعايير المزدوجة للعديد من القوى الكبرى في تناولها لقضايا حقوق الإنسان وتضخيمها لانتهاكات هذه الحقوق في بعض الأماكن وتجاهلها الكامل لانتهاكات أفدح في أماكن أخرى، الأمر الذي يؤدي  إلى ضرب مصداقية  قضية حقوق الإنسان في جوهرها ويجعل الشعوب تشكك في قضية عالمية حقوق الإنسان.

كما انتقد ازدواجية المعايير أيضا  في التعامل مع الأديان والثقافات التي ترتكز عليها "ففي الوقت الذي تعتبر فيه السخرية من الشخصية اليهودية في بعض التشريعات الأوروبية تحريضا على الكراهية الدينية وعداء للسامية يستحق العقاب، نجد في المقابل  ظاهرة ازدراء الأديان التي تمارسها بعض الدوائر الغربية ضد الإسلام".

وأوضح  سرور أن عالمية حقوق الإنسان لا يجوز أن تكون مجرد صفة تلحقها لكي تضعف الشرعية الثقافية داخل كل دولة وإنما يجب أن تتحول إلى التزام عالمي وممارسات عملية باحترام حقوق الإنسان تجاه الشعوب وألا تصبح ضحية لسياسات ومصالح واحتكارات تقوم بها بعض الدول أو كلمة حق يراد بها باطل.

"
لا يمكن لأي عربي أو مسلم بل وأي إنسان حر في هذا العالم أن يفهم علة بقاء الشعب الفلسطيني محروما من أرضه ومن حقوقه السياسية والاقتصادية تحت سمع وبصر مجتمع دولي يذكرنا دائما بقدسية حقوق الإنسان
"
وقال "لا يمكن لأي عربي أو مسلم بل وأي إنسان حر في هذا العالم أن يفهم علة بقاء الشعب الفلسطيني محروما من أرضه ومن حقوقه السياسية والاقتصادية تحت سمع وبصر مجتمع دولي يذكرنا دائما بقدسية حقوق الإنسان".

مشاركة المرأة
كما هاجم سرور منظمات حقوق الإنسان في مصر "التي تكتفي برفع شعارات حقوق الإنسان في المناسبات المختلفة فقط أو إبراز السلبيات"، مؤكدا أن هذه المسألة يجب حسمها حتى لا تستخدم مبادئ حقوق الإنسان ذريعة لانتهاك حقوق الإنسان. 

واعترف سرور بوجود صعوبات وتحديات كثيرة تعوق مشاركة المرأة وتضعف من تمثيلها في المجالس النيابية في مصر "لذلك كان الإعلان عن تخصيص مقاعد خاصة للمرأة (الكوتا) من خلال مادة صريحة في الدستور أو بإجراء الانتخابات بنظام القائمة لمنح فرصة أكبر للمرأة، وكلها إجراءات دستورية".

وشدد على ضرورة أن تتضمن برامج التعليم في جميع مراحله تدعيم ثقافة حقوق الإنسان، لافتا إلى أن جامعات ومراكز بحوث قليلة تعطي اهتماما أصيلا لهذا الجانب الجوهري من عملية بناء ثقافة حقوق الإنسان الأمر الذي يحتاج إلى مشروع تنموي لثقافة حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة