من اليمين سيما بحوث ووزير العدل القطري ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان
(الجزيرة نت)
 
محمد أعماري-الدوحة
 
دعا المشاركون في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العربي الأول لحقوق الإنسان المنعقد في الدوحة اليوم إلى إيلاء الاهتمام للوضع الحقوقي والإنساني في الأراضي الفلسطينية، وإلى التنديد بما سموه "الجرائم الإسرائيلية في حق الفلسطينيين".
 
ودعا وزير العدل القطري حسن بن عبد الله الغانم في كلمته إلى ألا تغيب عن مناقشات المؤتمر "حقيقة الوضع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون وما يتعرضون له من حصار ظالم وحرمان من أبسط الاحتياجات الإنسانية الأساسية".
 
كما أشار إلى أن الإسرائيليين يعملون على "اغتصاب الأرض وبناء المستوطنات وتدنيس حرمة المسجد الأقصى المبارك"، وأنهم يرتكبون "انتهاكات صارخة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان نصّا وروحا".
 
وقال الوزير "لسنا بحاجة إلى صياغة نصوص جديدة للتجريم، بل نحتاج إلى وضع آليات لتفعيل الشرعية الدولية وما أنتجته من مواثيق ومعاهدات ومؤسسات لكي نوقف الجرائم اليومية التي تنتهك حقوق الشعب الفلسطيني ولمحاكمة المجرمين منتهكي تلك الحقوق".
 
إستراتيجية عربية
جانب من حضور الجلسة الافتتاحية (الجزيرة نت)
وفي تصريح للصحافة عقب الجلسة قال الغانم إنه يأمل أن يخرج المؤتمر –الذي ينظم بمناسبة الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان- بتوصيات أو مطالبات بشأن الوضع الحقوقي في الأراضي الفلسطينية، معبرا عن أمله في أن ينضم مزيد من الدول العربية إلى الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي دخل حيز التنفيذ في 16 مارس/آذار الماضي.
 
ومن جهته قال رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري إن الذكرى الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان تأتي في "عز الأزمات الإنسانية التي وصلت إلى حد المجاعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبعض الأزمات الإنسانية الأخرى في عالمنا العربي من جراء النزاعات".
 
وطالب بوضع حد لهذه "الانتهاكات والأزمات"، منوها بكافة المجهودات الحكومية وغير الحكومية الهادفة إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان في فلسطين والصومال والعراق وكافة الدول العربية.
 
ودعا المري المشاركين في المؤتمر –الذي تنظمه اللجنة بتعاون مع جامعة الدول العربية- إلى اعتماد إستراتيجية عربية شاملة موحدة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان تنطلق من التكريم الإلهي له وتواكب الحركة العالمية المعاصرة والمبادئ والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وتستلهم القيم العربية الرفيعة.
 
حق المقاومة وجريمة الإرهاب
سيما بحوث: الجامعة تعمل على التعريف بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان
(الجزيرة نت)
أما الأمينة العامة المساعدة لقطاع الشؤون الاجتماعية في الجامعة العربية سيما بحوث فقد قالت إن الجامعة تعمل على "التعريف بالانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان" في الأراضي الفلسطينية المحتلة و"التأكيد على تطبيق القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة" على هذه الأراضي.
 
وأضافت أن الجامعة تهتم أيضا بوضع المرأة والطفل الفلسطينيين، وتسعى للتأكيد على "أهمية التمييز بين حق الشعوب في مقاومة الاحتلال، الذي هو حق مشروع، والإرهاب الذي هو جريمة يجب القضاء عليها".
 
وأعربت عن أملها في أن يكون المؤتمر بداية لسلسلة من المؤتمرات لتقييم ما تم تحقيقه في مجال حقوق الإنسان في الدول العربية.
 
وقالت إن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها على التنمية والأمن الغذائي تتطلب "رؤية شاملة وتضامنا دوليا ومسارات تنموية جديدة مبنية على العدالة واحترام حقوق الإنسان ووضعها ضمن الاهتمامات الوطنية".
 
وذكرت أن الجامعة اتخذت عدة إجراءات لنشر وتعزيز وحماية حقوق الإنسان، منها أنها أقرت بندا دائما عن الموضوع في جدول أعمالها، كما أنشأت اللجنة العربية لحقوق الإنسان، وصادقت في قمة دمشق 2008 على خطة عربية للتربية على حقوق الإنسان سيبدأ تنفيذها في يناير/كانون الثاني 2009.

المصدر : الجزيرة