اليونسكو تكرم مدافعا فرنسيا عن حقوق الفلسطينيين
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: عشرات الفلسطينيين أصيبوا باختناق في مواجهات مع الاحتلال قرب بيت لحم
آخر تحديث: 2008/12/11 الساعة 23:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/12/14 هـ

اليونسكو تكرم مدافعا فرنسيا عن حقوق الفلسطينيين

ستيفان هيسل (وسط) أثناء استلامه الجائزة من مدير اليونسكو (الجزيرة نت)

عبد الله بن عالي-باريس
 
منحت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) جائزة تقديرية للسفير الفرنسي السابق، ستيفان هيسل الذي شارك في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قبل ستين عاما والمعروف بعدائه للاحتلال الإسرائيلي ودفاعه عن حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة.
 
وقال المدير العام للمنظمة الدولية الياباني كوشيرو ماتسروا -أثناء حفل تسليم جائزة يونسكو لترقية ثقافة حقوق الإنسان"، التي تمنحها المنظمة كل سنتين وتمولها مدينة بيلباو، كبرى حواضر إقليم الباسك الإسباني- إن اختيار هيسل من بين 36 مرشحا، تم بإجماع لجنة التحكيم.

وأضاف أن المنظمة "هالها دفاعه المتفرد عن حقوق الإنسان وكرامته على مدار أكثر من ستين عاما"، مشيرا إلى أن هيسل (91 عاما) هو الشخصية الوحيدة التي مازالت على قيد الحياة من بين محرري الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر في العاشر من ديسمبر/كانون الأول 1948.

سيرة
وأشادت وزيرة الدولة الفرنسية المكلفة بحقوق الإنسان راما ياد بما اعتبرته "مسارا استثنائيا" لهيسل الذي ولد عام 1917 في مدينة برلين وسط عائلة يهودية هاجرت إلى فرنسا عام 1924.
 
ونبهت إلى أن هيسل كان عضوا نشطا في المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي الذي زج به في معسكرات الاعتقال الجماعي عام 1944.

وأوضحت الوزيرة أن هيسل شارك -حينما عين دبلوماسيا في البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة، عقب نهاية الحرب العالمية الثانية- في إعداد وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى جانب الحقوقي الفرنسي الشهير رينه كاسين، وإلينور روزفلت زوجة الرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت.

وأضافت ياد أن هيسل أبلى بلاء حسنا في كل المعارك التي كانت تسائل الضمائر الحية في القرن العشرين منوهة بمواقفه المناصرة لتصفية الاستعمار ولاستقلال الشعوب التواقة للحرية في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وبدعمه الثابت لفكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل.
 
وقالت أيضا إن هيسل الذي أسس عام 1962 "جمعية تكوين العمال الأفارقة والملغاشيين" لم يتردد في الوقوف في وجه سياسات بلاده كلما رأى فيها انتهاكا لحقوق المهاجرين والأجانب المقيمين على الأراضي الفرنسية.

تراجع
من جانبه أعرب هيسل عن فخره بالمشاركة في إعداد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لكنه لم يخف أسفه على ما وصفه بالتراجع الخطير الذي عرفته أوضاع حقوق الإنسان في العالم في الفترة الأخيرة.

وقال إنه "تألم كثيرا خلال السنوات الثماني الماضية التي لم تتردد فيها حكومة الولايات المتحدة في ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في بلد محتل (في إشارة إلى العراق) وفي معتقل غوانتانامو".
 
وأضاف "مما يثلج الصدر أنه لم يبق إلا شهر وعشرة أيام على رحيل الإدارة الأميركية الحالية".

تنديد
وانتقد هيسل بشدة الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة متسائلا "متى يمكن أن نعول على قائد إسرائيلي ينهي الطريقة الدنيئة التي تتعامل بها حكومة إسرائيل مع جيرانها وضحايا احتلالها واستعمارها الفلسطينيين الذين أتألم لمعاناتهم؟"

وكشف الدبلوماسي الفرنسي السابق عن نيته منح مبلغ الجائزة - 25 ألف دولار- إلى جمعية "صوت الطفل" الفرنسية التي تقدم خدمات لأطفال فلسطين، مضيفا أنه يعتزم إطلاق مبادرة تهدف إلى إقامة حوار تشارك فيه حركتا فتح وحماس مع الأطراف الإسرائيلية الراغبة في تحقيق السلام في المنطقة.
المصدر : الجزيرة