الحقوقيون يعتبرون غوانتانامو شاهدا حيا على الانتهاك الأميركي لحقوق الإنسان (الفرنسية-أرشيف)

تمر اليوم ستة عقود على ولادة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس، الذي جاء ثمرة أولى لأعمال منظمة الأمم المتحدة عام 1948.

ورغم تأكيد المنظمة الدولية أنها أرادت من خلال هذا الإعلان، تأمين الحدود الدنيا لحقوق الإنسان في العالم، فإن مراقبي حقوق الإنسان والنشطاء في هذا المجال يرون أن مسيرة الإعلان خلال أعوامه الستين، أظهرت عدم احترام عدد كبير من الدول لبنوده.

وتنظم بهذه المناسبة عدة تظاهرات، ولا سيما في فرنسا حيث يقام احتفال بحضور ممثلين عن الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية ومنظمات غير حكومية في قصر شايوه الذي أقر به النص.

ورغم أهمية الإعلان الذي لا تأخذ بنوده صفة الإلزام، فإنه لم يتمكن من منع وقوع إبادات جماعية في العديد من دول العالم مثل رواندا عام 1994، كما أنه يقف عاجزا أمام الانتهاكات اليومية لأبسط الحقوق التي تشهدها معظم دول العالم.

تراجع أميركي
وفي سياق تقييمها للموقف العالمي من حقوق الإنسان أعربت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن أملها في أن يعيد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الولايات المتحدة إلى الأسرة الدولية بعد ثماني سنوات اتسمت بتدني التعاون.

المنظمة الحقوقية الدولية تنتقد أداء بوش الحقوقي وتُؤمّل خيرا في خليفته (الفرنسية-أرشيف)
وقالت نيفي بيلاي إنه خلال سنوات حكم الرئيس جورج بوش كانت هناك مشاركة متدنية من جانب الولايات المتحدة في أعمال مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة الذي تشكل عام 2006، ليحل محل لجنة حقوق الإنسان التي تعرضت لانتقادات كثيرة.

وأضافت بيلاي "ما من شك في أن الذين انتظروا من الولايات المتحدة أن تبث قوة جديدة في الأعمال الخاصة بحقوق الإنسان على الأخص مجلس حقوق الإنسان قد أصيبوا بخيبة أمل في السنوات القليلة" الماضية.

ودعت المفوضية إلى إجراء تحقيق فيما يحدث بالمعتقل العسكري الأميركي في غوانتانامو، "حتى لا تعود الولايات المتحدة أو دول أخرى تقلدها إلى الاحتجاز التعسفي والتعذيب والمعاملة القاسية غير الإنسانية"، ورحبت بتعهد أوباما بإغلاق هذا المعتقل.

ويقول محللون إن إغلاق غوانتانامو يتطلب أولا التعامل مع مجموعة من القضايا المعقدة منها نظام اللجان العسكرية الذي تجري بموجبه محاكمة المحتجزين ومصير المفرج عنهم.

انتهاك إسرائيلي
من جهة أخرى دعا مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إسرائيل إلى اتخاذ نحو مائة إجراء تتراوح بين رفع الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، وإطلاق سراح معتقلين عرب، كما طالب بتمكين محققين من مجلس حقوق الإنسان من زيارة إسرائيل.

الأمم المتحدة ترى في حصار غزة جريمة يجب أن تنظر فيها محكمة الجنايات الدولية (الفرنسية-أرشيف)
وقال مقرر المجلس في الأراضي الفلسطينية إن حصار القطاع، جريمة ضد الإنسانية، يجب أن تجري محكمة الجنايات الدولية تحقيقا بشأنها.

الحقوق في الصين
وفيما يتعلق بالوضع الحقوقي في الصين طالب الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما الصين باحترام حقوق الإنسان لشعب التبت.

وقال الدلاي في رسالة وجهها إلى المنتدى الدولي الحقوقي، بمناسبة مرور 60 عاما على ولادة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، "فشلت السلطات الصينية الشيوعية حتى الآن في تبني وجهة نظر متسامحة وتعددية بشأن ثقافة وديانة التبت المتميزين".

وفي نفس السياق ألقت الشرطة الصينية اليوم القبض على الناشط الصيني البارز في مجال حقوق الإنسان ليو شياوبو، الذي وقع مع نحو 300 من المفكرين والناشطين على طلب للحصول على المزيد من الديمقراطية والحرية بالصين، بمناسبة الذكرى الستين لإعلان حقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات