هدف المهرجان تثقيف الجمهور بقضايا حقوق الإنسان (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

انطلقت بالقاهرة فعاليات أول مهرجان لأفلام حقوق الإنسان في الشرق الأوسط بمشاركة أفلام مصرية وفرنسية وأميركية تحت رعاية مكتب منظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي بالقاهرة، وبالتزامن مع مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وقالت مديرة مكتب شمال أفريقيا بالمنظمة داليا زيادة للجزيرة نت إن هدف المهرجان هو تثقيف الجمهور بقضايا حقوق الإنسان من خلال مشاهدة الأفلام، في مبادرة جديدة على العالم العربي.

ويستمر المهرجان ستة أيام يعرض خلالها ستة أفلام تستضيفها مراكز حقوقية مصرية.

مجرد بداية
وأضافت زيادة أن مهرجان هذا العام صغير نسبيا لأنه فقط مجرد بداية، ونأمل أن نستطيع في السنوات القادمة تنظيمه على نطاق أوسع وأكبر وأن نضيف إليه قسما للجوائز أيضا، وأن ينتقل إلى دول عربية أخرى.

ويضم المهرجان ستة أفلام، هي "الديمقراطية في دكار" وهو فيلم إنتاج فرنسي يتناول مطربي الهب هوب الشباب وكيف أستطاعوا من خلال أغانيهم توعية الجمهور بقضايا حقوق المرأة والديمقراطية، وفيلم "جوه الشبكة" ويتناول حرية التعبير والإنترنت في مصر من خلال التطرق لبعض المشكلات الأمنية التي قابلت الشباب المدونين.

كما يضم فيلم الرسوم المتحركة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، وهو من إنتاج منظمة العفو الدولية، ويهدف إلى مساعدة الجمهور على فهم قواعد الإعلان العالمي من خلال عرض رسوم متحركة لكل بند.

وساهم في إعداد هذا الفيلم أكبر الرسامين ومصممي الغرافكس من جميع أنحاء العالم، وفيلم "قوة أقوى أثرا"، وهو وثائقي يتناول أهم الحركات والنشطاء من حول العالم الذين استطاعوا كسر القيود المفروضة عليهم من الطغاة والمحتلين أو ممارسي التفرقة العنصرية من خلال إستراتيجيات اللاعنف.

أما "مواجهة الحقيقة" للمخرج الأميركي ستيف يورك، فيتحدث عن المجتمعات الإنتقالية ودور لجان الحقيقة وما عرف حديثا باسم العدالة الانتقالية في فترات ما بعد الحروب.

ويشارك فيلم "الباب المفتوح" للفنانة فاتن حمامة في هذا المهرجان وهو من إنتاج عام 1963 ويتناول حقوق المرأة في مصر، وقد تم عرضه منذ عامين فقط في مهرجان لأفلام المرأة في باكستان كنموذج لما يجب أن تكون عليه المرأة في العالم الإسلامي.

داليا زيادة: عرض الأفلام في المنظمات الحقوقية يشجع الناس على زيارتها (الجزيرة نت)
وحول اقتصار عرض أفلام المهرجان في المراكز الحقوقية -التي غالبا ما يرتادها النخبة المثقفة- قالت داليا زيادة إن "المنظمات الحقوقية هي أنسب مكان لعرض الأفلام في دورتها الأولى، وهذا لسببين، أولا لتشجيع العامة على دخول تلك المنظمات والتعرف عليها عن قرب وفي نفس الوقت الاستفادة من الخدمات الأخرى التي توفرها تلك المنظمات".

واعتبرت أنه "ليس حقيقيا أن المنظمات الحقوقية في مصر لا يرتادها إلا النخبة فقط، على العكس تماما، الفكرة ببساطة هو أن نعطي رسالة غير مباشرة للجمهور بأن منظمات حقوق الإنسان ليست حكرا على فئة بعينها ولكنها مفتوحة للجميع".

وأوضحت مديرة مكتب شمال أفريقيا بمنظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي أن تزامن مهرجان أفلام حقوق الإنسان مع انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي "جاء مفيدا لأن هذا التزامن ساعد على جذب المزيد من الأنظار إلى عملنا".

وخصص مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الحالية قسما لأفلام حقوق الإنسان بمناسبة مرور ستين عاما على الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، ويعرض في هذا القسم سبعة أفلام تتناول قضايا الإنسان من إسبانيا وتركيا والهند.

وتعليقا على هذه الخطوة، قالت داليا زيادة "هذه خطوة ممتازة، وتظهر أن هدفنا تحقق ورسالتنا وصلت إلى القائمين على المهرجان، وكلما زادت حركة التوعية والتثقيف للعامة سواء من جانبنا أو من جانب أي جهة أخرى بقضايا حقوق الإنسان فهذا أمر يسعدنا بشدة".

يذكر أن منظمة المؤتمر الإسلامي الأميركي أسست في عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 وتهدف للدفاع عن صورة المسلمين وتعريفهم بحقوقهم والعمل علي إيجاد تواصل بين الشباب في الشرق الأوسط وفي الولايات المتحدة الأميركية.

المصدر : الجزيرة