شبكة الجزيرة تسعى عبر إطلاق القسم لتعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان

أطلقت شبكة الجزيرة الفضائية قسما يعنى بالحريات العامة وحقوق الإنسان ضمن احتفالها السنوي بانطلاقتها الثانية عشرة.

وتسعى الجزيرة عبر هذه الخطوة لتعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان من خلال الرصد والتوثيق والإعلام والتوعية في العالم عامة، والمنطقة العربية خاصة، عبر رؤيتها ورسالتها الإعلامية ووفق ميثاقها المهني.

ويرأس هذا القسم الزميل سامي الحاج الذي استرد حريته مؤخرا بعد نحو ست سنوات قضاها في معتقل غوانتانامو الأميركي سيئ الصيت دون محاكمة أو توجيه تهم رسمية له.

ومن مهام القسم المساهمة في رفع الوعي بالمبادئ والمعايير الأساسية لحقوق الإنسان والحريات العامة، والعمل على أن تتوافق جميع برامج وأنشطة الشبكة مع هذه المبادئ والمعايير بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وسيعمل أيضا على رصد وتوثيق الانتهاكات والإنجازات في مجال حقوق الإنسان وإبرازها، ومتابعة كافة التطورات الإقليمية والدولية على نظم حماية هذه الحقوق والحريات وتوثيق التجارب، وإنتاج تقارير وبرامج إعلامية.

كما سيوفر قسم الحريات قاعدة معلومات متخصصة لمساعدة جميع أفرع شبكة الجزيرة على التعامل بدقة مع قضايا حقوق الإنسان المختلفة والحريات العامة، والعمل على بناء قدرات العاملين في الشبكة في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة.

وسيساهم القسم في الدراسات والبحوث في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة، والإعداد لتغطيات إعلامية واحتفاليات خاصة بهذا المجال، والمشاركة في الحوار والتشاور حول القضايا الخاصة بالعلاقة بين دور الإعلام وحقوق الإنسان والحريات العامة.

بوابة إلكترونية
وخصصت الجزيرة لهذا القسم بوابة خاصة على موقعها الإلكتروني الرسمي الجزيرة، ستتضمن أخبارا وتقارير وقضايا ومقالات متخصصة وكاريكاتيرا وبيانات من المنظمات والهيئات الحقوقية حول الانتهاكات، وإنارات لبعض المصطلحات والمفاهيم فضلا عن قاعدة بيانات تشتمل على الاتفاقيات الدولية والمنظمات الحقوقية.

كما ستضم البوابة مساحة تفاعلية تتمثل بخدمة التعليق على الخبر، واستطلاعا للرأي، وخدمة "اتصل بنا" وهي نافذة للاتصال بالقسم وتزويده بالاقتراحات المتعلقة بهذا المجال، وكذلك نافذة للتواصل الشخصي مع الزميل سامي الحاج.

الشهيد طارق أيوب قضى بقصف أميركي لمكتب الجزيرة ببغداد (الجزيرة-أرشيف)
تضييق على الجزيرة
وكانت قناة الجزيرة تعرضت لسلسلة من المضايقات منذ انطلاقها عام 1996 حيث ضيق على صحفييها وأغلقت مكاتبها في عدة دول، لكن هذه المضايقات أخذت طابعا أكثر خطورة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة عام 2001. 

فقد تعرض مكتبها في العاصمة الأفغانية كابل لقصف أميركي، وأودى قصف مماثل لمكتب الجزيرة بالعاصمة العراقية بغداد في أبريل/ نيسان 2003 بحياة الزميل طارق أيوب.

وتوالى دفع الثمن الباهظ للحقيقة حين استشهد مصور الجزيرة الصحفي رشيد والي في مايو/ أيار 2004 أثناء قيام فريق العمل بتصوير الاشتباكات بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي في مدينة كربلاء.

وانضمت الزميلة أطوار بهجت لقافلة شهداء الإعلام حين قتلها مسلحون بعد اختطافها في فبراير/ شباط 2006 قرب سامراء التي قصدتها لتغطية تفجير قبة مرقد الإمام علي الهادي.

سامي الحاج تمكن بعد سنوات اعتقال ست سنوات من معانقة طفله الوحيد (الجزيرة-أرشيف)
وكان للجزيرة نصيبها من الاعتقالات، حيث اعتقل مصورها سامي الحاج خلال مهمة صحفية في أفغانستان عام 2001 لينقل بعدها لعدة سجون أميركية، وينتهي به المطاف في معسكر غوانتانامو حيث قبع نحو ست سنوات دون تهم أو محاكمة ودون أن يتمكن من رؤية عائلته وابنه الوحيد الذي تركه في عامه الأول.

وفي سبتمبر/ أيلول 2003، اعتقلت الشرطة الإسبانية بغرناطة مراسل الجزيرة تيسير علوني وصدر حكم بسجنه سبع سنوات في سبتمبر/ أيلول 2005.

ولم يسلم موقع الجزيرة الإلكتروني أيضا من عدة محاولات قرصنة لمنع الوصول إليه، كما طلبت الشركة الأميركية المستضيفة للموقع بالولايات المتحدة من الجزيرة نت البحث عن مستضيف آخر "خارج الولايات المتحدة بأكملها" في غضون أيام قليلة، وذلك بعد نشر صور بعض الأسرى الأميركيين في الحرب على العراق.

المصدر : الجزيرة