معرفتنا بدور البيولوجيا في الشر يجعلنا أقل أخلاقية
آخر تحديث: 2018/4/29 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/29 الساعة 16:28 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/12 هـ

معرفتنا بدور البيولوجيا في الشر يجعلنا أقل أخلاقية

تناول برنامج "الدحيح" -على (+AJ)- موضوع الدراسات التي تؤكد أن هناك عوامل بيولوجية تلعب دورا في السلوك غير السوي أو الإجرامي، قائلا هل من الصحيح أن يعرف الناس هذه المعلومات؟

واستعرض الدحيح دراسة أجريت عام 2002 للباحثين كاثلين فوس وجوناثن سكولير شملت مجموعتين من الطلاب؛ الأولى قرأت كتابا لعالم اسمه فرانسيس كريك يقول إن كل أفكار الشخص ومشاعره هي عبارة عن خلايا عصبية بكهرباء معينة وكيمياء معينة.

أما المجموعة الثانية فقرأت مواد محايدة، لا تؤيد النظرة السابقة أو تنفيها.

ووجد الباحثان أن المجموعة الأولى كانت معرضة أكثر للغش عند وضعها في الامتحان، ووفقا للدحيح فهذا الكلام "مرعب"، إذ إن تعلم هذه المعلومة يزيد مادية الشخص ويجعله أقل أمانة.

وهذا يعني أن معرفة الشخص حقيقة وجود عوامل بيولوجية تؤثر في سلوكه وإيمانه بأن دورها أهم من حرية الاختيار تجعله أكثر مادية، وربما أقل "أخلاقية".

في المقابل، فإن دراسة أخرى وجدت أن الأشخاص الذين كانوا مؤمنين بحرية الإرادة كانوا منضبطين أكثر في عملهم، ويرى مديروهم أنهم أكثر كفاءة في العمل.

كما وجدت دراسة أخرى أنه كلما قل الإيمان بحرية الاختيار، كان ذلك يرتبط أكثر بزيادة الضغط النفسي والالتزام الأقل بالعلاقات.

ويقول الدحيح من الواضح أنه رغم أن المعطيات العلمية تؤكد أن العوامل البيولوجية تؤثر على سلوك الشخص، فإن معرفة الناس لذلك قد يجعلهم أقل أخلاقية.

ويتساءل: هل من الصحيح أن يعرف الناس هذه المعلومات مع أنها صحيحة، ما دامت أنها ستؤثر سلبيا على سلوكهم وتجعلهم أقل أمانة وأخلاقية؟

في المقابل، يقول الدحيح إن معرفة الناس للعوامل البيولوجية قد تجعل الشخص أكثر تفهما لسلوكيات المجرم، ويقلل حدة العقوبة التي تُفرض على المجرمين. وهذا أيضا أمر قد يراه البعض مرفوضا.

ويقول إن السؤال المستقبلي هو: هل ستختفي لدينا السجون ويستعاض عنها بمستشفيات وعمليات جراحية للقضاء على العوامل البيولوجية التي تؤدي للشر؟ مضيفا أن الهدف هو أن نقضي على الشر لا على البشر.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي,الجزيرة