60% من سرطانات الرأس والرقبة يتأخر تشخيصها
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2018/4/16 الساعة 16:23 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/1 هـ

60% من سرطانات الرأس والرقبة يتأخر تشخيصها

أعراض الإصابة بسرطان الرأس والرقبة تشمل ظهور أورام أو تقرحات مؤلمة في الفم (بيكسابي)
أعراض الإصابة بسرطان الرأس والرقبة تشمل ظهور أورام أو تقرحات مؤلمة في الفم (بيكسابي)

قال رئيس لجنة أورام الرأس والرقبة في مؤسسة حمد الطبية في قطر الدكتور مصطفى الخليل إن أعراض الإصابة بسرطان الرأس والرقبة تختلف باختلاف موقع الخلايا السرطانية فيهما.

وأضاف الدكتور الخليل في بيان صادر عن مؤسسة حمد حصلت الجزيرة نت نسخة منه، أنه يمكن أن تشمل أعراض الإصابة بسرطان الرأس والرقبة ظهور أورام أو تقرحات مؤلمة لا تلتئم في الفم، إضافة إلى صعوبة في البلع وتغيّر في الصوت.

وفي بعض الحالات تظهر بعض الأعراض مبكّرا مما يزيد من فرص الكشف المبكر عن المرض وبالتالي علاجه بفعالية.

ولكن ما يؤسف له أن معظم هذه الأمراض السرطانية لا يتم تشخيصها إلا في مرحلة متأخرة، مما يزيد من صعوبة معالجتها.

وتابع الدكتور الخليل "أن ما يزيد على 60% من حالات الإصابة بسرطان الرأس والرقبة، التي وردت بياناتها في السجل الوطني للسرطان في قطر للعام 2015 قد تم تشخيصها في مراحل متأخرة من المرض، وأن معظم من أصيبوا بهذه الأمراض تراوحت أعمارهم بين 45 و49 عاماً".

وقال إن سبب ذلك يرجع إلى مرور فترات زمنية طويلة دون ظهور أية أعراض دالّة على الإصابة بالمرض، وكذلك عدم مبادرة المرضى بطلب العناية الطبية، وإن حدث فيكون بعد استفحال المرض.

وتشارك مؤسسة حمد الطبية في شهر التوعية بأورام الرأس والرقبة في أبريل/نيسان من كل عام، عبر العمل على رفع مستوى وعي الجمهور بهذا السرطان وبالأورام السرطانية عموما، وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية منها، والمبادرة بإجراء الفحوصات اللازمة لكشف المرض مبكّرا. كما تدعو المؤسسة إلى أهمية تبنّي أنماط حياتية صحية نشطة كإستراتيجية تهدف إلى التقليل من فرص الإصابة بالأمراض السرطانية.

وتشير الإحصاءات الطبية إلى أن عدد إصابات سرطان الرأس والرقبة وتجويف الفم يبلغ 550 ألف إصابة في مختلف أنحاء العالم سنوياً. كما تشير بيانات السجل الوطني للسرطان في قطر لعام 2015 إلى أن حالات هذا السرطان تقدر بنحو 4% من إجمالي حالات السرطان المشخصة في قطر.

وتشمل إصابات سرطان الرأس والرقبة الأورام التي تصيب منطقة ما فوق الترقوة، وتقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية هي: سرطان تجويف الفم، وسرطان الحنجرة، وسرطان الأنف والبلعوم. وعادة ما تبدأ الخلايا السرطانية في النشوء بمنطقة الجيوب الأنفية والغدد اللعابية والفم والأنف والحنجرة.

وتزيد نسبة الإصابة بهذا السرطان عند الذكور بثلاثة أضعاف عن نسبتها عند الإناث. كما أن أكثر الناس عرضة لهذه الإصابات هم من بلغوا سن الخمسين.

من العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة التدخين واستهلاك المشروبات الكحولية والتعرّض لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري

عوامل
يذكر أن من بين العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرأس والرقبة التدخين واستهلاك المشروبات الكحولية والتعرّض لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري. كما قد يكون للعوامل البيئية والوراثية والوظيفية دور في زيادة فرص الإصابة بالمرض.

بدوره أشار الدكتور الحارث الخاطر نائب المدير الطبي في المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان إلى أهمية الوقاية والكشف المبكر عن المرض في تحقيق الرفاه الصحي للجميع.

وقال الدكتور الخاطر إن "إن فرص النجاة والشفاء من أورام الرأس والرقبة تزداد كلّما كان التشخيص صحيحاً وفي وقت مبكّر، كما أن استخدام الأساليب الجراحية المتقدمة والعلاج الإشعاعي والكيميائي يساعد إلى حدّ كبير في تحسين الأوضاع الصحية للمرضى".

وأضاف أن الوقاية من الإصابة تظلّ دائماً أفضل وسيلة للتصدي لهذا المرض، ويتعيّن على المرضى الذين يستخدمون مشتقات التبغ والكحول الإقلاع عن ذلك للتقليل من مخاطر تعرّضهم للإصابة بهذا السرطان.

المصدر : الجزيرة