مواد في الأتربة المنزلية قد تسبب السمنة
آخر تحديث: 2017/7/17 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/7/17 الساعة 21:02 (مكة المكرمة) الموافق 1438/10/23 هـ

مواد في الأتربة المنزلية قد تسبب السمنة

الباحثون قالوا إن النتيجة التي توصلوا إليها من خلال الدراسة مثيرة للقلق خاصة في ما يتعلق بصحة الأطفال (الأوروبية)
الباحثون قالوا إن النتيجة التي توصلوا إليها من خلال الدراسة مثيرة للقلق خاصة في ما يتعلق بصحة الأطفال (الأوروبية)
قال باحثون من بريطانيا إن بعض المواد الكيميائية الموجودة في الأتربة المنزلية ربما تسبب إصابة الإنسان بالسمنة، إذ إنها تنشط خلايا دهنية تحفز بدورها تكدس الدهون في الجسم.

غير أن الباحثين أوضحوا في دراستهم التي نشرت في مجلة "إنفايرامِنتال ساينس أند تكنولوجي" المعنية بأبحاث البيئة، أنهم رصدوا هذا التأثير حتى الآن في خلايا تجارب في المختبر فقط.

وقال الباحثون إن النتيجة التي توصلوا إليها من خلال الدراسة مثيرة للقلق، خاصة في ما يتعلق بصحة الأطفال، وأوضحوا أن التأثير الذي لاحظوه حدث بالفعل في وجود كميات ضئيلة من هذه الأتربة الملوثة بمواد كيميائية.

وأشار الباحثون إلى أن تقديرات هيئة حماية البيئة الأوروبية (EPA) تؤكد أن كمية الأتربة التي تصل للأطفال يوميا من خلال حياتهم الطبيعية أكثر بكثير من الكميات التي استخدمت في التجارب.

وكانت المواد الكيميائية التي ركز عليها الباحثون -تحت إشراف كريستوفر كاسوتيس وزملائه في جامعة دوك بمدينة دورهام البريطانية- خلال الدراسة مما يعرف بمجموعة الكيميائيات المسببة لاختلال الغدد الصماء؛ وهي مواد كيميائية صناعية أو طبيعية واسعة الانتشار تتدخل في التوازن الهرموني.

وأراد الباحثون معرفة ما إذا كانت بقايا هذه المواد الموجودة في الأتربة المنزلية المعتادة ذات تأثير حيوي سلبي بالفعل، حيث جمعوا جسيمات أتربة من 11 منزلا وعالجوا هذه العينات ثم أضافوها إلى مزارع خلايا تمثل المرحلة التمهيدية للخلايا الدهنية.

وبالإضافة إلى ذلك، درس الباحثون خلال تجربة الخلايا -وبشكل مباشر- تأثير بعض المواد الكيميائية العضوية التي ثبت وجودها كثيرا في الغرف الداخلية، ومن بينها ملدنات ومواد مثبطة للاشتعال ومبيدات ومركبات الفينول، ثم قارنوا هذا التأثير بتأثير عقار طبي شهير ومعروف بأنه منشط للنمو ومكون للخلايا الدهنية.

وأدت مستخلصات سبع من إجمالي العينات المنزلية الـ11 إلى تطور الخلايا المكونة للخلايا الدهنية، إلى خلايا دهنية كاملة النمو، وتراكم ما يعرف بالدهون الثلاثية.

وعملت تسع من هذه العينات على بدء انقسام الخلايا المكونة للخلايا الدهنية، مما أدى إلى تكون مخزون أكبر منها، وكانت هناك عينة واحدة فقط لم يظهر لها تأثير على الخلايا.

وقال الباحثون إن 28 من إجمالي المواد الكيميائية الحيوية الـ44 التي تم اختبارها تؤثر على الخلايا الدهنية بشكل مشابه.

وتبين للباحثين وجود تأثير لهذه المواد الكيميائية بالفعل عند توفر كمية ضئيلة من الأتربة لا تتجاوز ثلاثة 3ميكروغرامات، أي أقل أكثر من 16 ألف مرة مما يمتصه الأطفال يوميا، وبالتحديد نحو خمسين مليغراما.

وأشار الباحثون إلى أنه من غير الواضح حتى الآن حجم كمية الأتربة الممتصة من قبل الجسم؛ بما فيها المواد الكيميائية الموجودة بشكل عضوي داخل جسم الإنسان وتؤدي إلى خلايا تنتج خلايا دهنية، وشدد الباحثون على ضرورة دراسة هذا الأمر. 

المصدر : الألمانية