مع قرب حلول شهر رمضان المبارك، أكدت مؤسسة حمد الطبية في قطر أهمية حصول مرضى السكري على النصائح والتعليمات الطبية اللازمة قبل الصيام خلال الشهر الفضيل، وذلك في بيان وصل للجزيرة نت.

وأشار رئيس إدارة الطب الباطني في المؤسسة البروفيسور عبد البديع أبو سمرة إلى أن الصيام خلال شهر رمضان قد يكون مصحوبا بالعديد من المخاطر لمرضى السكري النوع الأول والمرضى المصابين بالسكري النوع الثاني الذين لا يسيطرون بصورة مناسبة على مستويات الغلوكوز في الدم.

وأضاف أنه قد يؤدي صيام هؤلاء المرضى إلى حدوث مضاعفات عدة من بينها ارتفاع أو انخفاض نسبة الغلوكوز بالدم لمستويات خطيرة والتجلطات الدموية والحالة المعروفة بالحماض الكيتوني السكري.

وقال البروفيسور أبو سمرة إنه إذا نوى مريض السكري الصيام خلال شهر رمضان فإنه من المهم جدا أن يتحدث مع فريق الرعاية الصحية المتابع لحالته قبل حلول شهر رمضان، وسيقوم فريق الرعاية الصحية بتوضيح ما إذا كان الصوم خلال شهر رمضان آمنا بالنسبة لمريض السكري بالنظر إلى حالته الصحية.

وفي حال وجدوا أنه بمقدور المريض الصيام، يوضح فريق الرعاية الصحية كيفية التحكم بمستوى السكر في الدم وإدارة حالة المريض الصحية بشكل مناسب، كما سيزود الفريق المريض بالتعليمات والنصائح الطبية حول التغييرات اللازمة في النظام الغذائي وجدول التمارين الرياضية ومواعيد وجرعات الأدوية، بالإضافة إلى نصائح حول الحالات التي ينبغي فيها الإفطار وعدم مواصلة الصيام.

وقد يؤدي انخفاض مستوى السكر بالدم إلى أقل من (70 ملغ/ديسيلتر-3.9 مليمول/لتر) إلى حالة حادة لنقص سكر الدم (الغلوكوز) وفقدان الوعي. أما في حال ارتفاع معدل الغلوكوز في الدم لأكثر من (200 ملغ/ديسيلتر-11.1 مليمول/لتر)، فقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بحالة حادة لفرط سكر الدم والجفاف والحماض الكيتوني السكري، وخصوصا لدى مرضى سكري النوع الأول.

كيتونات
وأضاف البروفيسور أبو سمرة "عندما لا تحصل خلايا الجسم على ما يكفي من الغلوكوز فإن ذلك يؤدي إلى قيام الجسم بحرق الدهون للحصول على الطاقة، وينتج عن هذه العملية ما يعرف بالكيتونات أو الأجسام الكيتونية. ويمكن للأجسام الكيتونية أن تزيد معدل الحموضة بالدم لدرجة قد تؤدي إلى الوفاة.

 وعادة ما تظهر وتتفاقم أعراض وعلامات الحماض الكيتوني السكري بشكل سريع، إذ قد يصاب بها المريض خلال 24 ساعة في بعض الأحيان. وتتضمن أهم أعراض الإصابة بحالة الحماض الكيتوني السكري الشعور بالعطش الشديد وكثرة التبول والغثيان والقيء وآلام البطن والشعور بالضعف والإرهاق وتحول رائحة النفس إلى رائحة شبيهة برائحة الفاكهة".

ويُعد مريض السكري النوع الأول الذي يقرر الصيام خلال شهر رمضان أكثر عرضة لخطر الإصابة بحالة الحماض الكيتوني السكري، وخصوصا في حال كان قد أصيب بحالة فرط سكر الدم خلال الأسابيع التي تسبق شهر رمضان المبارك.

وأضاف أبو سمرة أنه "إذا نوى مريض السكري الصيام خلال شهر رمضان، فإننا ننصحه بقياس مستوى السكر في الدم عدة مرات خلال اليوم".

وقال إنه يجب أن يقاس مستوى السكر في الدم أربع مرات على الأقل يوميا خلال فترة الصيام، على سبيل المثال في الساعة 11 صباحا والساعة 1 ظهرا والساعة 3 عصرا والساعة 5 مساء. وفي حال أظهرت أي من هذه الفحوصات علامات على حدوث حالة نقص سكر الدم فإنه يتوجب حينها على المريض الإفطار.

المصدر : الجزيرة