يقف المرء مبهورا أمام عظمة التوجيه النبوي الذي يحدّ من انتشار الأمراض بالمجتمع، وذلك وفقا لما كتبه عبد الكريم شحادة، لتجيء بعده المكانة البارزة التي أعطاها الأطباء العرب والمسلمون لاحقا لشؤون الوقاية وحفظ الصحة.

ويعرض شحادة في كتابه "صفحات من تاريخ التراث الطبي العربي الإسلامي" بعض الأمثلة على التوجيهات النبوية للوقاية من الأمراض، والتي سبقت الطب الحديث بمئات السنين وكانت نموذجا متقدما وعمليا للمقولة الشهيرة "درهم وقاية خير من قنطار علاج":

  • يقول النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه: (لا يوردن ممرض على مصح).
  • يقول النبي الكريم في أمر مرض الجذام -مثلما جاء في البخاري ومسند الإمام أحمد- عن أبي هريرة رضي الله عنه: (فر من المجذوم فرارك من الأسد).
  • يضع الهدي النبوي أعظم قواعد الحجر الصحي بالنسبة للأوبئة الخطيرة كالطاعون، وذلك كما روى مسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحدث عن الطاعون فقال: (إذا كان بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا بلغكم أنه بأرض فلا تدخلوها).

ويؤكد شحادة أنه بهذه القواعد، توضح لنا التوجيهات النبوية أبسط وسائل الوقاية من الأمراض وأنجحها في الوقت ذاته.

المصدر : موسوعة الملك عبدالله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي