أشارت دراسة صينية إلى أن الجمع بين العلاج بالوخز بالإبر والموجات الكهربائية الخفيفة قد يفيد في تحسين حالات الإمساك الحاد.

وقسم الباحثون المرضى المشاركين في الدراسة -وعددهم 1075- عشوائيا إلى مجموعتين، تلقت الأولى 28 جلسة وخز بالإبر مع الكهرباء في نقاط الوخز المعتادة بالجسم، بينما تلقت الثانية جلسات علاج وهمية وذلك لمدة 8 أسابيع.

وكان جميع المشاركين يعانون من الإمساك لمدة 3 أشهر ولم يتلقوا أي علاج قبل أسبوعين على الأقل من بدء الدراسة.

وبعد 8 أسابيع شهد المرضى في المجموعة الأولى زيادة معدل حركة الأمعاء لديهم بنحو 1.8 مرة في المتوسط أسبوعيا عما كانوا عليه قبل بدء الدراسة، وبعد 12 أسبوعا زاد المعدل إلى مرتين.

وقال الدكتور جيا ليو من أكاديمية علوم الطب الصيني في بكين الذي شارك في إعداد الدراسة "يضطر معظم المرضى الذين يعانون من الإمساك الشديد إلى تناول الأدوية باستمرار لمساعدتهم على الإخراج".

وأضاف "وبالتالي قد يستفيد هؤلاء من العلاج بالوخز الكهربائي بالإبر بسبب فاعليته وسلامته وتأثيره المستدام".

وقال الدكتور جيا إنه رغم ما يسببه الوخز بالإبر أحيانا من ألم وشعور بعدم الراحة والحاجة لجلسات أسبوعية فإن المرضى يلجؤون إلى التفكير في هذا العلاج جراء فشل العلاجات التقليدية مثل الملينات والأدوية الأخرى في حل مشكلتهم.

وكتب جيا وزملاؤه في دورية الطب الباطني "أنالز أوف إنترنال ميدسن" أن الملينات لا تحقق سوى الشعور المؤقت بالراحة، وأن نحو نصف المرضى يشعرون بعدم الرضا عن أساليب العلاج المعتادة.

وقال الدكتور جيا إنه في حين أظهرت دراسات سابقة أن العلاج بالوخز بالإبر وموجات الكهرباء كان فعالا في زيادة حركة الأمعاء فإن الدراسة الحالية من أول الأبحاث التي توثق لتأثير مستدام لهذه الوسيلة العلاجية.

وقال الدكتور تشانغ جيانبين الباحث في جامعة نانجينغ للطب الصيني الذي لم يشارك في الدراسة إن بعض المرضى مثل الحوامل ومرضى القلب لا يمكن علاجهم بهذا الأسلوب، كما أنه لا يمكن التوصية به لمرضى الصرع.

المصدر : رويترز