أظهرت دراسة أميركية أن كثيرا من المستحضرات الشائعة التي تباع في الصيدليات للتخلص من القمل لم تعد مجدية في منع هذه الكائنات المزعجة من الإقامة في رؤوس الأطفال، وأوردت آراء أطباء أوصوا بوصف مستحضرات لا تباع إلا بوصفة طبية عوضا عن ذلك.

ويقبل الآباء على استخدام مستحضرين يمكن شراؤهما من الصيدليات مباشرة للتخلص من القمل، أحدهما مصنع من مادة البيرميثرين والآخر من البيرثنيات التخليقية.

لكن الدكتور وليام ريان -وهو أحد واضعي الدراسة- قال إن المستحضرين لم يعد بوسعهما إبعاد هذه الحشرات.

وقال ريان "كانا متاحين على نطاق واسع وبسهولة لعشرات السنين واستخدما مرارا وتكرارا ولا مفر من أن تظهر مقاومة حين يحدث ذلك".

وأضاف "بل الأسوأ أن الناس حين يرون أنها غير فعالة يواصلون تكرار العلاج وبالتالي فإن الاستخدام المتكرر يزيد من مقاومة قمل الرأس".

ولإعداد الدراسة الحالية فحص ريان وزملاؤه بيانات من بحث سابق عن مستحضرات علاج القمل المتاحة في الولايات المتحدة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2015.

ووجدت مراجعة الدراسة أنه في التسعينيات والثمانينيات كانت هذه المستحضرات تحقق أثرا بعد استعمالها لمرة واحدة، ووجدت بعض الدراسات أن هذه المستحضرات كانت فعالة بنسبة 100% حتى عام 1998.

لكن فيما بعد وجدت دراسات أن هذه المستحضرات تقضي على القمل من أول استخدام في أقل من نصف الحالات، وفي الوقت نفسه فإن منتجات عدة من التي لا تبيعها الصيدليات إلا بوصفة طبية حققت نتيجة بعد استخدامها لمرة واحدة، ومن بين هذه المنتجات المالاثيون والإيفرمكتين الموضعي.

وأشارت الدراسة إلى أن عدم تحقيق بعض المستحضرات التي تباع في الصيدليات النتائج المرجوة مباشرة يرجع إلى أنها قديمة جدا، ومن ثم ربما تكون أتاحت وقتا أكبر ليطور القمل مقاومة لهذه المنتجات.

المصدر : رويترز