مخيمات التعقيم في الهند تتجمع فيها السيدات الراغبات في التوقف عن الإنجاب لاستئصال قناتي فالوب أو سدهما، ويشهد هذا البلد أعلى رقم لعمليات تعقيم المرأة في العالم.

وتأتي هذه المخيمات ضمن جهود الهند للحد من النمو السكاني. ومع أن معدلات المواليد انخفضت في العقود الأخيرة لكن النمو السكاني لا يزال ضمن الأسرع في العالم.

وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة السكان الهندية أن 85% من ميزانية تنظيم الأسرة في البلاد لعام 2013-2014 ذهبت إلى الترويج لعمليات تعقيم المرأة أو إجرائها.

وأصبحت مخيمات التعقيم تحت الضوء بعد حملة تعقيم أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 وتوفيت خلالها 15 سيدة وعولجت عشرات في المستشفيات بعد عمليات لمنع الإنجاب جرت في مخيم تعقيم بولاية تشاتيسغار بشرق البلاد.

وتوصلت التحقيقات إلى أن الوفيات التي وقعت في منطقة بيلاسبور بالولاية كانت نتيجة عدم توافر المناخ الصحي المناسب وتلوث المعدات والتجهيزات الطبية، وعدم توفير الرعاية الملائمة لمن خضعن للجراحة ومعظمهن قرويات فقيرات.

ويوم الأربعاء الماضي، أصدرت المحكمة العليا قرارا يطالب الحكومة بإغلاق "مخيمات التعقيم" في غضون ثلاث سنوات بعد وفاة نساء معظمهن قرويات فقيرات في مناطق متفرقة من البلاد.

وقالت المحكمة العليا إن 363 سيدة توفيت بين عامي 2010 و2013 خلال عمليات تعقيم لمنع الإنجاب، وذلك لسوء إدارة السلطات المحلية لمخيمات التعقيم التي استخدمت فيها معدات ملوثة وأدوية انتهى تاريخ صلاحيتها.

وطالبت المحكمة الحكومة الاتحادية بضمان أن توقف ولايات الهند الـ29 ومناطق الاتحاد السبع تلك المخيمات، وأن تقدم تعويضا مناسبا للضحايا وأسرهن وتعاقب الأطباء المتهمين بالإهمال.

ويطالب نشطاء منذ فترة طويلة بتنظيم أفضل لعمل مخيمات التعقيم، أو التشجيع على الإقدام على موانع حمل بديلة.

المصدر : رويترز