قال تقرير إن كثيرين من سكان أفريقيا يستنشقون وقودا ساما تحظره أوروبا والولايات المتحدة، مع بيع شركات تجارية دولية أنواعا من الوقود العالي الكبريت لدول أفريقية، تحظر الهيئات التنظيمية بيعه في دول أخرى.

وقالت جماعة الضغط "بابليك آي" التي مقرها سويسرا إن المعايير المتدنية لجودة الوقود في أنحاء أفريقيا التي تسمح في المتوسط بمحتوى للكبريت يزيد مئتي مرة عن الوقود في أوروبا تتيح لشركات الاستيراد والتصدير والتجزئة بيع وقود قذر لكنه رخيص الثمن يهدد صحة الملايين من البشر.

وقال التقرير إن تجارا سويسريين وآخرين يحققون أرباحا كبيرة من استغلال القواعد الضعيفة لإنتاج وبيع أنواع ضارة من الوقود.

ودعا التقرير الذي يحمل عنوان "الديزل القذر" شركات ترافيجورا وأداكس أند أوريكس وفيتول السويسرية وهي من أكبر الشركات التجارية في العالم إلى بيع الوقود الذي يستوفي المعايير التنظيمية العالية.

ووصفت الجماعة المشكلة بأنها "قنبلة موقوتة" في ظل نمو التجمعات المدنية في أنحاء أفريقيا والطفرة السكانية في مدن مثل لاغوس في نيجيريا وأكرا عاصمة غانا.

بالمقابل قالت شركة فيتول إنها تلتزم بالقواعد التنظيمية الحكومية ولا يمكنها بمفردها التحكم في جودة الوقود الذي يباع في المحطات.

وقالت بوما إنيرجي التي تملك ترافيجورا حصة فيها ولها محطات تجزئة ومشروعات في أنحاء مختلفة في أفريقيا إنها تلتزم بالمواصفات الوطنية وإن بيع الوقود بمعايير جودة أعلى متعذر لأسباب لوجستية، ولم ترد أداكس أند أوريكس على الفور على طلبات للتعقيب.

رابطة التكرير الأفريقية: دور تحسين جودة الوقود في أفريقيا يقع على عاتق الحكومات الأفريقية وليس الموردين (الأوروبية)

عاتق الحكومات
وقالت رابطة التكرير الأفريقية -وهي جماعة لا تهدف للربح تمثل القطاع في القارة- إن تغيير إجراءات شركات التجارة فقط لن يحل المشكلة.

وأضافت قائلة إنه إذا التزم التجار السويسريون بتوصيات التقرير اليوم فإن تجارا آخرين من بلدان أخرى سيحلون مكانهم.

وقالت رابطة التكرير إن دور تحسين جودة الوقود في أفريقيا يقع بوضوح على عاتق الحكومات الأفريقية وليس الموردين.

وزادت كينيا وتنزانيا وأوغندا والمغرب الشروط المطلوبة لجودة الوقود، لكن الجودة الأعلى تعني تكاليف أعلى.

وتواجه دول كثيرة في أفريقيا عجزا كبيرا في المالية العامة وتخشى إثارة غضب سكانها برفع الأسعار في محطات بيع الوقود.

المصدر : رويترز