تعدّ الحروق من أكثر الإصابات شيوعا التي تحتاج إلى معالجة إسعافية، وتحدث عندما يلامس الجلد شيئا حارا، مثل النار أو الماء الساخن، أو عند التعرض مدة من الزمن لمصدر يولد حرارة مثل الشمس.

كما قد يحدث الحرق بفعل بعض المواد الكيميائية مثل الأحماض والمواد القلوية، أو الكهرباء أو الاحتكاك، وقد يحدث أيضا نتيجة البخار الحار.

وتقسم الحروق إلى ثلاث فئات عادة، وذلك بحسب درجة إصابة الجلد:

  • الحروق السطحية (أو حروق الدرجة الأولى): وهي تلك الحروق التي تصيب سطح الجلد، فتجعله أحمر متورما متألما، ويمكن معالجة هذا النوع من الحروق في المنزل، وهي تشفى في غضون أسبوع إلى عشرة أيام عادة.
  • الحروق ذات الثخانة الجزئية (حروق الدرجة الثانية).
  • الحروق ذات الثخانة الكاملة (حروق الدرجة الثالثة).
    والنوعان الأخيران أشد خطورة، ويحتاجان إلى رعاية طبية.

وينبغي طلب المساعدة الطبية الإسعافية في جميع حالات الحرق الكيميائية والكهربائية، أما بالنسبة للحروق الحرارية (السوائل الحارة والبخار الساخن) فيجب طلب المساعدة الطبية في حالات الحروق العميقة والواسعة، ولا سيما لدى الأطفال دون الخامسة من العمر والنساء الحوامل.

وفي ما يأتي خطوات التعامل مع الحروق بحسب نوعها.

أولا: الحروق الحرارية
وفيما يأتي الإجراءات الواجب اتباعها عند الإصابة بهذه الحروق.

حروق الماء المغلي:

  • التأكد من سلامة الموقع، مع حماية النفس والآخرين، وإبعاد المصاب عن مصدر الحرق.
  • نزع الثياب والمجوهرات ما لم تكن ملتصقة بالجلد.
  • تبريد مكان الحرق بماء بارد (لكن ليس ببرودة الثلج) بأسرع ما يمكن، حيث يصب عليه الماء لما لا يقل عن عشر دقائق.
  • تغطية مكان الحرق بضماد معقم من مادة غير ذات زغب، مثل الوشاح أو الضماد البلاستيكي، مع تجنب وضع المراهم على الحرق.
  • رفع الطرف إذا كان ذلك مناسبا، للتقليل من التورم والتخفيف من الألم.
  • إذا بقي الحرق مؤلما، يمكن تناول مسكنات خفيفة، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، ولكن بعد قراءة النشرة الطبية المرفقة بالدواء لمعرفة الجرعة المناسبة والاحتياطات الواجب اتخاذها عند تناوله؛ فمثلا يجب أن يكون تناول الإيبوبروفين بعد الطعام، كما لا يجوز أن يتناول المريض المصاب بتشمع الكبد الباراسيتامول إلا بعد موافقة الطبيب.
  • لا يجوز إعطاء الأسبرين لمن هم دون 21 من العمر، وذلك خوفا من إصابة الطفل أو المراهق بمتلازمة راي التي قد تكون قاتلة.
  • لا يجوز التدخل في الحرق أو ثقب الفقاعات المتكونة بسببه.
  • الاتصال بالإسعاف وطلب المساعدة الطبية، ما لم يكن الجرح بسيطا جدا.

 حروق الشمس:

  • عند ملاحظة أية علامات لحرق الشمس، مثل احمرار الجلد وسخونته وإيلامه، يجب الانتقال إلى الظل، ويفضل أن يكون ذلك في مكان داخلي.
  • الاستحمام بماء بارد، أو صبّ الماء البارد على منطقة الحرق.
  • وضع مرهم واق من الشمس على المنطقة المصابة من الجلد لترطيبها وتبريدها وتخفيف ألمها، لكن لا يجوز استعمال المستحضرات الزيتية أو الدهنية.
  • في حال الشعور بالألم، يمكن تناول البارسيتامول أو الإيبوبروفين، مع الالتزام بالتعليمات الواردة في النشرة الدوائية المرفقة.
  • لا يجوز إعطاء الأسبرين لمن هم دون 21 من العمر، وذلك خوفا من إصابة الطفل أو المراهق بمتلازمة راي التي قد تكون قاتلة.
  • المحافظة على سوائل الجسم بشرب الكثير من الماء.
  • مراقبة علامات الإنهاك الحراري أو ضربة الحرارة، وذلك عندما ترتفع درجة الحرارة الداخلية إلى 37-40 ْم أو أكثر. وتضم هذه العلامات الدوخة أو تسارع ضربات القلب أو القيء.

ثانيا: الحروق الكيميائية
وفيما يأتي الإجراءات الواجب اتباعها عند الإصابة بهذه الحروق.

حروق الجلد الكيميائية:

  • التأكد من سلامة الموقع، مع حماية النفس والآخرين، وإبعاد المصاب عن المادة الكيميائية المسببة للحرق.
  • محاولة التعرف على المادة المسببة للحرق.
  • نزع الثياب التي انسكبت عليها المادة الكيميائية، مع الانتباه إلى تجنب إيذاء النفس أو الآخرين، وذلك بارتداء الثياب الواقية والقفازات عند الضرورة.
  • محاولة إزالة المسحوق الكيميائي عن الجلد بالفرشاة إذا كان هو سبب الإصابة، ثم غسل مكان الحرق بماء بارد جار لما لا يقل عن عشرين دقيقة.
  • إذا بقي الإحساس بالحرق شديدا، يمكن إعادة صب الماء على مكان الحرق دقائق إضافية.
  • تغطية مكان الحرق بضماد معقم من مادة غير ذات زغب، مثل الوشاح أو الضماد البلاستيكي، مع تجنب وضع المراهم على الحرق.
  • رفع الطرف إذا كان ذلك مناسبا، للتقليل من التورم والتخفيف من الألم.
  • الاتصال بالإسعاف وطلب المساعدة الطبية، ما لم يكن الجرح بسيطا جدا.

حروق العين الكيميائية:

تعتمد شدة الحرق الكيميائي للعين على المادة المسببة له، وعلى مدة بقائها في تماس مع العين، وعلى طريقة المعالجة. ولكن، يكون الضرر مقتصرا على القسم الأمامي من العين عادة، بما في ذلك القرنية (السطح الأمامي الشفاف المسؤول عن الرؤية الواضحة) والملتحمة (الطبقة التي تغطي الجزء الأبيض من العين)، وقد تمتد الإصابة إلى الأجزاء الداخلية من العين مثل العدسة أو الجسم البلوري. وتعد الحروق التي تخترق العين هي أشد هذه الحروق خطورة، حيث تسبب الساد (إعتام عدسة العين) والزرق (ارتفاع ضغط العين).

تضم الأعراض الألم والاحمرار والتهيج وكثرة الدمع وعدم القدرة على فتح العين والشعور بشيء غريب فيها، وتورم الأجفان وتشوش الرؤية.

الإجراءات الأولية المتبعة:

  • تأمين سلامة الموقع للمريض والآخرين.
  • تقوم أول خطوة في معالجة الإصابات الكيميائية للعين على إروائها بغزارة بالماء البارد أو المحلول الملحي الطبيعي، أو بمحاليل خاصة لإرواء العين إن وجدت.
  • الاستمرار بإرواء العين لما لا يقل عن عشر دقائق قبل أي إجراء آخر.
  • يمكن أن يكون الإرواء تحت رشاش الحمام.
  • الانتباه إلى وجود المادة الكيميائية على أنحاء أخرى من الجسم، والتعامل معها كما في ورد في معالجة حروق الجلد الكيميائية.
  • طلب المساعدة الطبية الإسعافية.

ثالثا: الحروق الكهربائية

  • قد لا تبدو الحروق الكهربائية خطيرة، لكنها قد تكون شديدة الضرر. ولذلك، يجب طلب المساعدة الطبية الإسعافية في كل الحالات.
  • لا تحاول الوصول إلى المصاب الذي ما زال على تماس مع مصدر التيار الكهربائي.
  • إذا كان المصاب قد تضرر بالتيار الكهربائي، قم بقطع مصدر التيار عنه بشكل آمن، أو اسحب الشخص من المكان باستعمال مادة غير ناقلة للكهرباء، مثل عصا خشبية أو كرسي خشبي... إلخ، ويجب أن يقف الشخص الذي يقوم بإسعاف المصاب على سطح عازل، خشبي أو بلاستيكي.
  • إذا وجد أن المصاب بالحرق الكهربائي قد فقد الوعي، يجب اتباع خطوات الإنعاش القلبي الرئوي.
  • يجب طلب المساعدة الطبية الإسعافية مهما بدت الإصابة بسيطة.

المصدر : موسوعة الملك عبدالله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي,الجزيرة